دعا عدد من المنظمات والجمعيات البيئية في تونس، السلطات التونسية الجديدة إلى منع الصيد جنوب البلاد وشدد مسؤولو المنظمات والجمعيات البيئية خلال مؤتمر صحافي مشترك اول من أمس على ضرورة العمل من أجل وضع حد فوري لـ (انتهاك الثروة الحيوانية النادرة) في الجنوب التونسي. ونددوا باستمرار (صيد طائر الحبارة والغزال النادرين والمهددين بالانقراض).

وكشف فوزي بلحاج رئيس (الجامعة الوطنية لجمعيات الصيادين والجمعيات المختصة في الصيد) أن عددا من الصيادين القادمين من عدد من بعض الدول العربية والخليجية نصبوا حوالي 35 خيمة تشتمل على مقومات رفاهة عالية جدا، في منطقة (المخروقة) التي تبعد 197 كيلومترا عن مركز محافظة تطاوين، وأضاف ان (وحدات من الجيش التونسي تحرس هذه الخيام، ما يعني أن في الخيام شخصيات مهمة)، مشيرا إلى أنه (يجري حالياً في مناطق أخرى بالجنوب التونسي الاستعداد لاستقبال أمراء خليجيين سيأتون من أجل الصيد البري).

من جهته وصف عبدالمجيد دبار الناشط في المجال البيئي والخبير في الطيور البرية، عمليات الصيد بأنها (عملية إبادة مستديمة (لطيور) الحبارة والغزال في الجنوب التونسي)، أما عبدالجبار بوخريص عضو جمعية (أحباء الطيور) قال إن هؤلاء الصيادين الذين يحلون بالصحراء التونسية لصيد الحبارة والغزال يستعملون تقنيات حديثة وأحدث أسلحة القنص ويستعينون بخرائط دقيقة للصحراء التونسية من المفروض ألا تتوفر إلا عند الدولة التونسية).

وقال هشام الزفزاف رئيس جمعية (أحباء الطيور) إن أعداد طائر الحبارة تقلصت بسبب عمليات الصيد غير الشرعي من 1253 طائراً عام 1979 إلى 895 طائراً عام 1982 إلى 300 عام 1997، وذلك وفقاً لأرقام الإدارة العامة للغابات التابعة لوزارة الفلاحة والبيئة التونسية.