برزت في الآونة الأخيرة، موجة من الأفلام السينمائية في هوليوود تستقطب جمهوراً عاشقاً للسينما الجادة بسحرها الأصيل، وتضفي على هوليوود رونقها القديم وتستعيد المجد الذي فقدته طوال أكثر من 25 عاماً مضت. وقالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن التحدي المصاحب لظهور هذا النوع من الأفلام كان يتمثل في صعوبة تحقيق التوازن بين سحر السينما والإبقاء على أي شكل من أشكال الجدية، وهو ما يدركه جيداً كل من كان متابعاً للحركة السينمائية خلال فترة امتدت لما قبل 25 عاماً. ويكاد يكون من النادر في الوقت الحالي أن نجد فيلماً يضفي جواً من البهجة والمتعة بالنسبة لنطاق عريض من المشاهدين، ليس من خلال قصة مؤثرة فحسب، ولكن أيضاً عبر أسلوب مضنٍ في التصوير و طريقة سرد تلك القصة.

سحر السينما

وفي هذا السياق، استطلعت "ديلي تلغراف" آراء مخرجين حول فكرة "سحر السينما" وكونها غير مستقرة أو ثابتة شأن الزئبق بين أصابع اليدين. فمن جانبه، يرى المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي، إن الأفلام التي يتم انتاجها، أخيراً، تفتقر إلى هذا السحر. واستعاد سكورسيزي من الذاكرة معظم الأفلام التي شاهدها خلال فترة طفولته، لدرجة أنه أشار إلى الأعوام التي أنتجت فيها الأفلام ودور السينما التي شاهدها فيها والأشخاص الذين رافقوه خلال مشاهدة كل فيلم (غالباً ما كان والده). فقد كان شغفه بالسينما بديهياً في حد ذاته. يذكر أن سكورسيز هو مخرج فيلم "هوغو" للممثل الأميركي بين كينغسلي ومن إنتاج غراهام كينغ، الذي تم عرضه أخيراً.

الساموراي السبعة

أما المخرج والمنتج السينمائي العالمي ستيفن سبيلبيرغ، فقد اعتاد على مشاهدة 4 أفلام سينمائية قديمة قبل الشروع في انتاج فيلم جديد، وهي: "الساموراي السبعة" (انتج في عام 1954)، و"الباحثون" (انتج في عام 1956)، و"لورانس العرب" (في عام 1962)، و"حياة رائعة" (في عام 1946). وعندما طلب منه أن يذكر فيلما أكثر حداثة يوصف بأنه ملهماً له، لم يذكر سبيلبرغ سوى فيلم "الأب الروحي"، الذي عرض قبل 40 عاماً مضت. وأضاف: "ليس هناك الكثير من الأفلام التي كان يمكنني مشاهدتها على مدى السنوات العشرين الماضية". واعتبر أن ما يستحق أن يوصف بأنه فيلم ساحر كان فيلم "غزاة الفلك المفقود".