أطلّت على الجمهور من خلال تلفزيون الرأي الذي قدمت من خلاله برامج "صباح الوطن" و"ليالي الوطن"، وما كادت المقدمة والفنانة الكويتية زينة كرم تغادر أروقة الرأي إلى قنوات أخرى حتى أطلّت على جمهورها عبر مسلسلات "بنات آدم" و"هوامير الصحراء" الجزء الثاني، و"نور عيني"، و"فرصة ثانية" وغيرها.

زينة التي تتحرك في المجال الفني بخطوات بطيئة بحسب ما قالت لـ "البيان" تشارك الآن في مسلسل "اليحموم"، وقالت إن دورها فيه يعكس حقيقة علاقتها مع والدها التي وصفتها بالصداقة، وقالت إنها عاشقة للتحدي وتتطلع إلى تقديم أدوار كوميدية وأخرى مختلفة وجديدة.

فرصة ثانية

وأوضحت أن مسلسل "فرصة ثانية" شكل قفزة نوعية لها على المستوى الفني، حيث وقفت فيه إلى جانب كبار الفنانين في الخليج، مؤكدة أن دخولها الفن كان رغبة دفينة لديها وليس تحولاً عن الإعلام.

تتسم زينة كرم بشخصية هادئة، وتصف نفسها بالحنونة، وهو ما تحاول أن تعكسه عبر دورها في مسلسل "اليحموم" الذي يصور حالياً في الإمارات، حيث قالت: "ألعب في هذا المسلسل دور ابنة سعيد حارب، شخصية المسلسل الرئيسة، والذي يمتلك اسرتين في المدينة والقرية، وأنا أمثل بنت القرية التي يتركها والدها مدة 20 عاماً، ويعود لها ولوالدتها في حال فقدانه الذاكرة، لتبرز في هذه اللحظات عمق العلاقة التي تربطها مع والدها رغم سنوات البعد".

أصالة عربية

وأضافت: "دوري في هذا المسلسل يتمتع بمنحنى إنساني كبير فيه الكثير من الأخلاق الطيبة والأصالة العربية خاصة انه يعكس مدى حنان البنت على والدها رغم البعد". وعن مدى انعكاس هذا الدور على حياتها قالت زينة: "في الواقع أنا قريبة جداً من والدي، وعلاقتنا تقوم على الصداقة، وهو ما سهّل عليّ تقمص شخصية هذا الدور، ففيه أشعر بأنني أعيش واقعي وحياتي اليومية، ولكن الاختلاف فيه هو أنني في الحقيقة بنت مدينة ولست بنت قرية، وأعتقد أن المسلسل فتح أمامي المجال لأعيش ظروف بنت القرية وأتعرف على ملامح شخصيتها وأحلامها". وتابعت: "بتقديري أن من واجب الفنان أن يعيش الشخصية التي يقدمها بكل تفاصيلها، وأن يختبر قدراته فيها، وهذا لا يستقيم إلا مع الخبرة والبحث الدائم".

عاشقة للتحدي

في حديثها لفتت زينة إلى أنها من الذين يعشقون التحدي في مسيرتهم الفنية، وقالت: "أنا عاشقة للتحدي ولذلك أفضل تقديم شخصيات جديدة فيها تحد كبير لنفسي أولاً وللشخصية ثانية، ولكن مع مراعاة عدم الابتعاد عن واقع مجتمعنا الخليجي في عاداته وتقاليده وحتى لهجته، وأعتقد أن الفنان كلما اجتهد في تقديم الشخصية وانعكاساتها على أرض الواقع يقترب أكثر من الجمهور الذي بلا شك يلمس جهوده من خلال أعماله الفنية".

ورغم شغفها بالتحدي تعترف زينة بأن خطواتها في الفن بطيئة جداً وعن ذلك قالت: "اعترف بأن خطواتي في الفن بطيئة، ورغم ذلك أشعر أنني في تطور مستمر، وتعودت أن أدرس خطواتي جيداً حتى لا أتخبط فيها، ولذلك لا أوافق على أي نص دون قراءته لأنني أعمل من أجل القيمة الفنية وليست المادية".

نور عيني

مسلسل "نور عيني" كان الخطوة الأولى التي أدخلت زينة عالم الفن، ولكن "فرصة ثانية" شكلت نقلة نوعية لها، وعن ذلك قالت: "دخولي على الفن كان ترجمة لرغبة دفينة في نفسي، حينها لم أكن أعرف طبيعة الطريق التي تنقلني الى هذا العالم ويفرغ طاقتي ويبرز موهبتي الفنية، وأعتقد أن حضوري الإعلامي هو الذي قادني إلى مسلسل "نور عيني"، وموافقتي عليه كانت مغامرة وتحديا لنفسي، وتمكنت فيه من تحقيق النجاح لدرجة أن الجمهور لا يزال يربطني باسم نور. وتابعت: "بالنسبة لمسلسل "فرصة ثانية" فقد كان فرصة جيدة للوقوف أمام كبار الفنانين في منطقة الخليج، وفيه حصلت على دور قوي ومحوري وهو ما شكل نقلة نوعية لي على المستوى الفني".

اليحموم

"اليحموم" مثّل بداية انطلاق الموسم بالنسبة لزينة التي تعكف حالياً على قراءة مجموعة من النصوص للاختيار فيما بينها لتقديمها إلى الجمهور خلال الموسم الحالي، وعّما إذا ما كان لديها الرغبة في تقديم أدوار كوميدية مستقبلاً، قالت: "أرغب في تقديم كوميديا الموقف، وليس الكوميديا الصارخة في ألوانها وأزيائها وحركاتها، لأنني أتطلع إلى رسم الابتسامة على وجه المشاهد". ورغم تجربتها البسيطة في الفن إلا أن زينة تفضل التلفزيون على المسرح الذي تمتلك فيه تجربة يتيمة بحسب وصفها وهي مسرحية "مدينة الثلج"، وقالت: "أعتقد أن الفنان يجب أن يكون قادراً على التلون بحسب الأدوار التي يقدمها، ليضمن بذلك ابتعاده عن تكرار نفسه وحتى لا يقتل الروتين موهبته الفنية".