تحتضن دار الأوبرا الملكية في العاصمة البريطانية لندن اثنين من أروع عروض الباليه الكلاسيكية، هما الحسناء النائمة و مانون. وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية، في تقرير حديث لها، إن أهمية هذين العملين من أعمال فن الباليه تعادل القدر نفسه من الأهمية في عالم المشاهير الأدباء، التي يتمتع بها وليام شكسبير و تشارلز ديكنز، ليس لكونهما يعيدان الذكريات إلى أزمان بعيدة فحسب، بل أيضاً لقدرتهما على أن يجودا بالمزيد بشكل مضطرد. وأشارت إندبندنت إلى أن باليه الحسناء النائمة الذي وضعت موسيقاها في أواخر القرن التاسع عشر، تأخذ المشاهد إلى عالم تسيطر عليه الجنيات والأمراء وأشخاص يتحولون إلى فئران وطيور، حيث كان الغرض من إبداعه هو الإشادة بالقيصر في روسيا في ذلك الوقت.
أمل شاب
ورغم أن باليه الحسناء النائمة تصنف ضمن الأعمال متعددة الطبقات، إلا أن الانتاج الحالي الذي يقدم في دار الأوبرا الملكية في لندن يعد تكريماً لإنتاج قدم في عام 1946، والذي كان بداية لإعادة افتتاح دار الأوبرا الملكية بعد الحرب العالمية الثانية. وبالنظر إلى حالة الحرمان في ذلك الوقت، فقد كان بريق العمل انتصاراً في حد ذاته ، (حيث كانت بعض الأزياء التي صممها أوليفر ميسيل في ذلك الوقت على طراز الستائر القديمة)، لكن الموضوعات الرئيسية للباليه، مثل الخير يهزم الشر واستعادة التوازن بعد صدمة طويلة واستثمار الأمل في الشباب، كانت جميعها ملائمة للغاية.
وأوضحت إندبندنت في تقريرها أن السبب في كون فرق الباليه الرئيسية وعلى وجه الخصوص الفرقة الملكية لم تحافظ على النسخة القديمة لباليه الحسناء النائمة هو أن الباليه يقدم المزيد من الأدوار أكثر من أي عمل راقص آخر، علاوة على تحديات التفاصيل التقنية والابتكار.
أشباه موتى
أما عرض باليه مانون، فقد استلهمت رقصاته من التصميمات التي وضعها كينيث ماكميلان في أوائل عقد السبعينات من القرن الماضي. وهي رقصات غير منتظمة وكلاسيكية خفيفة في القفزات والحركات الدائرية. تنطوي في بعض الأحيان على معنى تعبيري لافت للنظر، كأنه حمولة باخرة تحمل أشباه موتى من النساء المحكوم عليهن حيث تقدم رؤية مثيرة للقلق بين الترنح والإغماء.
