الجوع، الاضطهاد، مصادرة الحريات الشخصية، الاستغلال الجسدي للنساء، التعذيب والقتل، السجن وهواجس المنفى، هي الثيمة المركزية التي جاءت بها الأفلام المشاركة من مواطن إنتاجها إلى فيينا، لترفع وللمرة الرابعة على التوالي، راياتها العالية، في هذا المهرجان السينمائي المتخصص، الذي ينطلق في 30 نوفمبر ويستمر حتى العاشر من ديسمبر، ويعرض فيه ثمانين فيلماً، بين الروائي والوثائقي، حيث يسلط المهرجان الضوء على موضوعات ساخنة مثل حقوق الإنسان، فهناك دائماً، كما تقول النشرات الخاصة بالمهرجان، ما يمكن تسليط الضوء عليه في ذلك الميدان، وما يجدر بنا التحذير من عواقبه لما يقود إليه من عذابات ومصاعب لا يمكن للفيلم السينمائي تجاهلها، أو إغفال سطوتها وتأثيراتها الإنسانية العميقة. لهذا: (عملنا بجهد كبير) تقول ساندرا بينيشي المشرفة العامة على المهرجان، وتضيف (علينا مواصلة الإعداد لهذا المهرجان وتثبيت فكرته التي انطلقت منذ سنوات قليلة، ولن نسمح بتوقفها، فلدينا الكثير من أسباب الاستمرار، كما لدى السينما الكثير من دوافع الاهتمام بهذا الجانب الإنساني المظلم، ونريد للمشاهد أن يغادر قاعة السينما بمشاعر مختلطة من الغضب والرغبة في التغيير).