جاسم الخراز فنان إماراتي درس الإعلام في جامعة الإمارات وعمل فيه، أبدع في التمثيل على خشبة المسرح الذي شق من خلاله طريقه نحو الشاشة الصغيرة، ليشارك بعدها في عدد من المسلسلات الدرامية آخرها مسلسل "اليحموم" الذي يصور حالياً في منطقة خورفكان، حيث يظهر في أحداثه ضيف شرف.

الخراز وفي حواره مع "البيان" قال إن الدراما الاماراتية بدأت تعكس واقع المجتمع المحلي بشكل فعلي منذ الحلقة الأولى لمسلسل "حاير طاير"، مرتئيا إن الدراما المحلية تغلبت على المسرح كثيراً رغم قلة إنتاجها وكونت لها قاعدة جماهيرية واسعة، مؤكداً بأن القنوات التلفزيونية تتحمل عبء صناعة النجم الإماراتي وليس المنتج المنفذ الذي تفرض عليه أسماء محددة، داعياً إلى ضرورة تخصيص عمل واحد على الأقل سنوياً للفنانين الشباب لإعطائهم فرصة للظهور وإثبات قدراتهم الفنية.

 

في المسدس رصاصة

لم يستطع الخراز تصنيف نفسه بين فناني الإمارات، عازياً ذلك إلى أنه وجود العديد من الفنانين ممن يمتلكون امكانات إبداعية ولكن تنقصهم الفرصة الجيدة للظهور، وقال: "اعتبر نفسي محظوظاً بسبب الفرص التي توفرت لي لإبراز مواهبي الفنية كما حدث في مسرحيتي "في المسدس رصاصة" التي عملت فيها مع مخرج ناجح وفريق من المبدعين وتبناها مسرح الشارقة ، وحصولي فيها على جائزة أفضل ممثل دور أول، اعتبره نتاج جهود وثقة الجميع فينا". وعلى حد سواء لا يفضل الخراز التلفزيون على المسرح وبالعكس، لأنه يعتبر بأن لكل واحد منهما مميزاته، وقال: "اعتبر المسرح هو من فرش لي الطريق وصولا إلى التلفزيون الذي برزت فيه أيضاً، وبالتالي فلا يمكنني التفضيل بينهما".

لكل فنان نظرته للدراما المحلية، بعضهم يراها تحاكي الواقع والبعض الآخر لا يؤمن بذلك، الخراز كان من الحزب الأول، حيث قال: "أعتقد أن الدراما المحلية بدأت تعكس الواقع الإماراتي مع انطلاقة مسلسل "حاير طاير" الذي بدأ بنبش تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع الإماراتي، وهو الذي فتح الطريق أمام أعمال محلية أخرى استعرضت العديد من القضايا المهمة بأساليب درامية مختلفة سواء كانت كوميدية أو غيرها". وفي إطار المقارنة بين قدرة الدراما والمسرح على نقل الواقع المجتمعي قال: "بلا شك أن الدراما التلفزيونية أثرت كثيراً في هذا الجانب لقدرتها على دخول أي بيت، ولقاعدتها الجماهيرية الواسعة، بينما المسرح ورغم قوته وتأثيره إلا أننا لانزال نعاني من قلة الإقبال عليه رغم أن مهرجاناته وإنتاجه أكثر من الدراما التلفزيونية، فضلاً عن أن ممثل الدراما يحتاج إلى ايصال رسالته إلى المتلقي بصورة مباشرة بسبب اختلاف الثقافات، في حين أن ممثل المسرح يحتاج أحياناً إلى استخدام التورية والترميز لإيصال رسالته الى الجمهور".

 

النجم الإماراتي

ولعل القضية الاساسية التي يشكو منها حال الدراما المحلية أنها لم تتمكن حتى الآن من صناعة النجم الإماراتي بخلاف بعض الأسماء القليلة، وعن رأيه في ذلك قال الخراز: "هذه حقيقة، فنجوم الدراما الإماراتية قلة ويعدون على الأصابع، وبنظري أن المشكلة تكمن في القنوات التلفزيونية وليس في شركات الإنتاج لأنها تبقى منتجاً منفذاً يفرض عليه في أحيان كثيرة أسماء فنانين بعينهم، لأن القنوات تنظر إلى الموضوع من جانب تجاري وليس فنيا".

وتابع: "من جهتي اتفق مع النظرة التجارية للتلفزيونات، ولكن في المقابل إذا كان إنتاجنا الدرامي بحدود 5 مسلسلات سنوياً فيمكن على الأقل تخصيص واحد فقط تعطى فيه الأدوار الرئيسية لفنانين لم يسبق أن حصلوا على فرصتهم لإبراز مواهبهم الفنية وبلورة أنفسهم لاكتساب الخبرة، وإذا تم ذلك فعلى المدى الطويل يكون بإمكاننا صناعة النجم الإماراتي القادر على المنافسة، ومنذ انطلاقة الدراما الاماراتية لم يبرز من فنانيها إلا قلة والباقي ظلوا على الهامش". ورغم قلة انتاجها، إلا أن الخراز يرى أن الدراما الإماراتية قطعت خلال السنوات الماضية شوطاً جيداً رفع من مستواها في الدراما الخليجية، وقال: "رغم قلة الانتاج إلا أن مستوى الدراما الإماراتية آخذ بالارتفاع، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال مشاركة بعض الفنانين العرب والخليجيين فيها وهذا بلا شك يعكس مكانتها في الدراما الخليجية".

أما عن دوره في مسلسل اليحموم فقال: "أشارك في اليحموم كضيف شرف، وأجسد فيه دور الشخصية الرئيسية في فترة شبابها، وقبولي بهذا الدور جاء بعد طلب الفنان احمد الجسمي مني لتقديمه، وانا اعتبر نفسي ابن شركة جرناس للإنتاج الفني فهي التي دعمتني وقدمتني الى جمهور الشاشة، فضلاً عن أن أول ظهور لي كان من خلالها".

مشاركات جديدة

عن جديده قال الخراز انه ينوي المشاركة في الجزء الثالث من مسلسل ريح الشمال، الى جانب انه انتهى من كتابة مسرحية للأطفال بعنوان "آي بادي" وسيشارك بها في مهرجان الطفل الذي سيقام في الشارقة الشهر المقبل.