171 فيلماً من 56 بلداً، حصيلة ما سيعرض في فعاليات مهرجان دبي السينمائي، التي تعقد في الفترة من7 ـ 14 ديسمبر المقبل، لتبدو سلة مهرجان هذا العام ملأى بالمفاجآت، وخارج التوقعات، حيث يتنافس 89 فيلما خلال دورته الثامنة، على 36 جائزة تبلغ قيمتها 600 ألف دولار، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي السنوي الذي عقدته صباح أمس اللجنة المنظمة للمهرجان، في فندق ميناء السلام بمنطقة جميرا، بحضور عبد الحميد جمعة رئيس المهرجان ومسعود أمر الله آل علي المدير الفني وشيفاني بانديا المدير التنفيذي.
بدأ عبد الحميد جمعة اللقاء بممازحة مندوبي وسائل الإعلام قائلا: نحن فخورون جداً كوننا نعيش في مدينة دبي، التي تأتينا دائماً بالجديد، ولا أنكر أنه في الدورات السابقة كنا نظن أننا وصلنا إلى مرحلة نكرر فيها أنفسنا، ولكن في كل مرة تفاجئنا دبي وصناع السينما بالجديد. وأضاف: ستعمل الدورة الثامنة التي تستضيف هذا العام ما يقارب من 700 ضيف، على إعادة صياغة مكانة المهرجان، كهيئة سينمائية شاملة ومتكاملة، ورغم أن مهرجاننا حديث العهد، لكنه شهد تطورا متسارعاً منذ انطلاقته في العام 2004، وعمل على تعزيز نفسه من العروض التي يدعم بها قطاع السينما، مشيرا إلى أن المهرجان دأب على تمهيد الطريق للسينما العربية والآسيوية والإفريقية والعالمية، داعياً الإعلام إلى التركيز على الفعاليات المختلفة، والتي اعتبرها مطبخ المهرجان مثل سوق دبي السينمائي والحفلات الموسيقية الحية والسينما المجانية التي تقام سنوياً في ممشى الجميرا، إلى جانب ما يقدمه المهرجان من فعاليات تدعم المبادرات الخيرية.
قائمة الأفلام
وفي حديثه، استعرض جمعة قائمة الأفلام التي سيتم عرضها في دورة هذا العام، قائلا: يشارك في المهرجان 171 فيلماً تتحدث بـ32 لغة مختلفة، وتشمل 46 فيلماً تقدم للمرة الأولى عالمياً، و25 فيلماً تعرض للمرة الأولى دولياً، و78 فيلماً تعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط، و7 أفلام تعرض للمرة الأولى في الخليج، و65 فيلماً عربياً. وأشار إلى أن 13 مخرجاً إماراتيا سيشاركون في دورة هذا العام، وعلق على ذلك بالقول: لقد كان هذا الرقم بمثابة حلم بالنسبة لنا قبل 10 سنوات، واعتقد أن وصولنا إليه أمر رائع، وارتفاع هذا الرقم ليس ناجما عن وجود ونجاح مهرجان دبي السينمائي فقط، وإنما أيضا بسبب وجود مهرجانات السينما الأخرى التي تقام في منطقة الخليج، والتي تشجع هؤلاء المخرجين على الإبداع.
الافتتاح والختام وذكر جمعة ان إدارة المهرجان استقبلت هذا العام 1700 استمارة مشاركة، وأكد أن فيلم المهمة المستحيلة: بروتوكول الشبح بطولة النجم توم كروز سيفتتح دورة المهرجان، وقال: إن اختيار هذا الفيلم ليس لأنه صور في دبي فقط، وإنما لما فيه من مستوى عال في الأداء والتصوير، فضلاً عن أنه يتوقع أن يتصدر دور السينما في منطقة الخليج والعالم. وأشار إلى أن فيلم السيدات ضد ريكي بال الكوميدي الرومانسي سيفتتح السينما الهندية، والفيلم العائلي المسلي ذا مابيتس سيفتتح سينما الأطفال، مؤكداً أن إدارة المهرجان تطمح الى منح الأطفال دوراً فعالاً في المهرجان، ولذلك فقد تم اختيار العديد من الأفلام من مختلف دول العالم للمشاركة في فعالية سينما الأطفال، أمّا فعالية الجسر الثقافي، فسيتم افتتاحها بفيلم تيرافيرما الذي يدور حول حياة المغتربين الإيطاليين، وسيفتتح فيلم الأحفاد الدرامي المؤهل لجائزة الأوسكار سينما العالم، كما سيفتتح الفيلم المصري الرومانسي واحد صحيح بطولة هاني سلامة فعالية ليالٍ عربية، وفي ذلك، نوه عبد الحميد إلى أن عملية اختيار فيلم افتتاح الليالي العربية كانت صعبة للغاية هذا العام، نظراً لمستوى الجودة العالية الذي تمتعت بها الأفلام العربية المشاركة هذا العام، أما فيلم الختام فسيكون أسبوعي مع مارلين وهو دراما بريطانية تتحدث عن حياة مارلين مونرو.
مواضيع قوية
وقال مسعود أمر الله: إن قائمة الأفلام المختارة تمثل أكثر المشاركات تنافسية وتنوعاً في تاريخ المهرجان، وأضاف: لقد أثبتت الأفلام المشاركة في مسابقات جوائز المهر العربي للأفلام الوثائقية والروائية الطويلة، والقصيرة جدارتها وتميزها من خلال الحضور القوي للمواضيع التي تطرقت لها، والأساليب التي اعتمدت في إنتاجها، والإبداع الواضح في عملها، وجرأتها غير المعهودة. وأشار إلى أن هذه الأفلام تجسد وقائع التاريخ الحديث من خلال إعادة كتابة الأحداث الأخيرة التي عمت المنطقة العربية.
أما شفاني بانديا فقالت من طرفها: قلما ينجح مهرجان حديث العهد بإحداث تغيير ملموس في قطاع السينما العالمية، ولكن الدورة الثامنة من مهرجان دبي السينمائي أصبحت مقراً هاماً يتباحث فيه بالأنشطة السينمائية وتقديم الدعم الكامل لها بدءاً من النص وحتى العرض السينمائي، خاصة للسينمائيين الناشئين، لما في ذلك من تطوير لمواهبهم، إلى جانب تزويدهم بالدعم عبر مبادرات الإنتاج المشترك ومنصات الدعم في مرحلة ما بعد الإنتاج، ومنصات الأنشطة التجارية، وأشارت إلى أن أكثر من 1100 وفد من قطاع السينما من أنحاء العالم كافة قد سجلت حضورها في المهرجان.
