في روايته الرابعة الصادرة عن «دار الساقي» في بيروت، يسرد الروائي والصحافي السعودي محمد حسن علوان (1979) قصّة بطل مشتت بين حب مستحيل وذكريات عائليّة ثقيلة. وذلك، بعيداً عن «كليشيهات» الأدب السعودي، إذ يحرّر صاحب «طوق الطهارة» و«صوفيا» و«سقف الكفاية»، في روايته الجديدة «القندس»، أبطاله من مأزق الأفكار الجاهزة، وينسج حيواتهم بعيداً عن الوعظ والتبشير. وفي نصّه الجديد، سعى علوان إلى تذويب المعطى المعرفي داخل بنية روائية متماسكة، قسّمها إلى أربعين فصلاً، عبر لغة اتكأت على الجمالية. «غالب»، الشخصية المحورية في النص، يلتقي «غادة» أثناء زيارته لمدينة جدّة، وتربطه بها في ما بعد علاقة حب. لكنّ الحبيبين سرعان ما يكتشفان صعوبة استمرار العلاقة، فيعيش البطل أزمات وجودية وذاتية كثيرة، بعد زواج عشيقته بإحدى الشخصيات الدبلوماسيّة. تغيب غادة سنة كاملة، لتعود بعدها إلى البلاد، وتشعل النار من جديد في العلاقة المستحيلة التي تستمرّ على رغم إنجابها العديد من الأطفال. وفي نهاية الرواية، يعود «غالب» من بورتلاند إلى الرياض، بسبب موت أبيه، ليتقاسم الميراث مع إخوته. تقاسموا الميراث وتفرّقوا، وعاد كلّ منهم إلى حياته الخاصة.