يرى الممثل الأميركي «ليوناردو دي كابريو» أن شخصيته الطموحة تتشابه مع شخصية «جي. إدغار هوفر»، مدير المباحث الفيدرالية الأميركية السابق خلال الفترة بين عام 1935 و 1972، ما يؤهله للنجاح في الدور الذي يقوم ببطولته في فيلم «جي إدغار». وقال كابريو، خلال المقابلة التي أجرتها معه مجلة «تايم» الأميركية، إن سيناريو الفيلم تتشابه إلى حد كبير مع أحداث جرت في العقد الماضي، مؤكداً في الوقت نفسه على ان قصة الفيلم لاعلاقة لها بالتوجهات السياسية له أو للسيناريست أو مخرج العمل. وفيما يلي نص المقابلة:
إلى أي مدى يتطابق دورك الجديد في فيلم «جي إدغار هوفر» مع حياته؟
تاريخياً، يعتبر هذا الفيلم دقيقاً على نحو لا يصدق. وأياً كان ما حدث له ولحياته الشخصية يعد أمراً متروكاً للتأويلات، وأعتقد أن الفيلم سوف يكون معبراً عن ذلك.
تتشابه شخصيتك مع «هوفر» من حيث إن كليكما حقق نجاحاً منذ الصغر. فهل كان ذلك معيناً لك على الغوص في أسراره؟
إنني أتشابه معه في الطموح. فأنا طموح إلى أقصى درجة منذ صغري، وفي بعض الجوانب لم تكن لدي أية تحفظات في السعي وراء الأشياء التي كنت أريدها دون التساؤل حول ما سوف تسفر عنه.
تفتتح مشاهد هذا الفيلم بعمليات إرهابية جرت في عام 1919 في مدن أميركية، حيث تعاملت معها السلطات بشكل يتسم بالخوف. فهل ذلك يتشابه مع أحداث جرت في العقد الماضي؟
إلى حد كبير للغاية. فالدافع وراء كتابة سيناريو الفيلم هو تجريد الشخص من حقوقه الثابتة كفرد، والتجاوزات الدستورية التي ترتكبها الحكومات إزاء حرياتنا. فقد تأثر "داستن لانس بلاك" سيناريست الفيلم بما حدث خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
هل تعكس مشاركتك في هذا الفيلم توجهاتك السياسية؟
المخرج "كلينت إيستوود" وداستن" وأنا، لدى كل منا أفكاره السياسية المختلفة، ولم نطرح هذه الأفكار للنقاش. بالنسبة لي، الأمر لا يعدو كونه تصويراً لشخصية رجل كان حريصاً على الاحتفاظ بأسراره، لكنه قضى حياته يسبر أغوار الآخرين.
بما أنه معروف أنك والمخرج إيستوود أنتجتما أعمالاً تزينها تأثيرات درامية، فهل لديكما أفكار لأعمال تدور حول قصة حياة شخص آخر؟
لابد أن تكون لديك خيارات للشخصيات، وهذا يدخل في صلب مهنة التمثيل. ولكن أقول لك «نعم». فأنا أتخيل عملاً يدور حول حياتي، وهناك أمور كثيرة أود مناقشتها. وهناك ما يتعلق بالطريقة التي يسجل بها التاريخ ما قمت به، ولكن هناك أيضاً ما يتعلق بما كنت تنوي عمله. إنها شبكة معقدة.
هل تهتم بأسلوب «إيستوود» في الإخراج؟
الأمر يتعلق بنوعية الحالة المزاجية التي يكون عليها "إيستوود"، ذلك أنك لست مستغرقاً في نفسك فحسب. وأنا أريد أن أخوض هذا التحدي يوماً ما.
سوف تنتج نسخة ثلاثية الأبعاد من فيلم «غاتسبي العظيم» في استراليا مع «باز لوهرمان. فما الذي جذبك لشخصية غاتسبي»؟
فكرة أن رجلاً جاء من عدم تماماً، وصنع نفسه من وحي خياله. ويعتبر «غاتسبي» واحداً من هذه الشخصيات الأيقونية، لأنه يمكن تفسيره بطرق متعددة، كشخصية بائسة أو مخبول مستغرق في نفسه تماماً أو زعيم عصابة خطير يصر على التشبث بالثروة من خلال شخصية ديزي.
