يستضيف مسرح "بيكوك" في العاصمة البريطانية لندن حالياً العرض الراقص "البعض يفضلونها هيب هوب"، الذي تقدمه فرقة الرقص الشعبي التابعة لشركة "زونيشن". وتقول صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن العرض الذي تخرجه مصممة الرقصات البريطانية "كيت برينس"، يجمع بين قصة حب و لمحات سياسة، وفتيات ضائعات وأمناء مكتبات يتسمون بطابع البطولة. ويعتبر معالجة كوميدية ساخرة لفيلم "البعض يفضلونها ساخنة" و مسرحية "الليلة الثانية عشرة" لوليام شكسبير، حيث استطاعت المخرجة "برينس" وفريق العمل نسخ الموسيقى والقصة التي انفرد بهما العمل.
وتقول "إندبدنت" إن الأماكن التي جرت بها أحداث العرض عبارة عن عالم مستلهم من الواقع الكرتوني المرير، يتمثل في مدينة محاطة بالحديد يحظر دخول الكتب إليها و تتعرض فيها النساء للاضطهاد. وتدور الأحداث حول الفتاتين جو-جو" و كيري"، اللتين تم طردهما من المدينة بسبب عصيانهما، حيث تعمدان إلى التسلل عبر السياج الحديدي، متنكرتين في صورة رجلين. وبدا واضحاً من خلال العرض انزعاج "برينس" من نزعة كراهية المرأة في الهيب هوب، حيث تتعمد إبراز جو من المحاكاة الساخرة الرائعة لتلك المشاعر. حالة الهيمنة الذكورية التي يقدمها العرض تكاد تتوافق مع الواقع، والتي تضعفها الطريقة التي تحاول من خلالها الفتاتان اتخاذ مواقف متباعدة وعدوانية. وأوضحت الصحيفة اللندنية أن برينس اتبعت أسلوباً كوميدياً رائعاً. ففي الوقت الذي اتسمت تحركات "جو- جو" و "كيري" اللتين جسدتهما النجمتان ليزي غوف و بونر تينيشا بالسرعة الحادة بحيث يعتقد المشاهد أنهما ربما نجتا من العقاب، يمكن أن يرى المشاهد قلبيهما يرتجفان تحت مظهرهما الرجولي الزائف. وتقترن بشخصية سيميون المولع بالكتب، والتي يجسدها تومي فرانزين، الرجل الوحيد الشجاع بما فيه الكافية ليتحدى الحظر المفروض على الكتب في المدينة. وعلى الرغم من أن برينس اشتركت مع فليكس هاريسون في كتابة العرض بطريقة السرد، التي قامت بأدائها تاشيا نيوال، فإن معظم السرد يتم عبر الأغنيات والرقصات. يمكن أن يتحول العرض في لحظة من المطاردات بالبيانو إلى المشاهد الرومانسية. تنتقل الموسيقى، التي يقدمها كل من دي جي ويلد و غوش كوهين، من الهيب هوب إلى "السول".
