عادت قضايا الفساد لتفرض نفسها مجددًا على الدراما، كأحد تداعيات ثورات الربيع العربي، ولذلك لم يكن غريبًا أن تكون تلك القضية الشائكة هي الفكرة الرئيسية لمسلسل "باب الخلق" الذي يعود من خلاله الفنان محمود عبدالعزيز إلى الدراما بعد غياب 8 سنوات بعد مسلسل "محمود المصري" والذي لاقي نجاحًا جماهيريًا في مصر والوطن العربي وبين الجاليات العربية بالخارج، ومن المقرر أن يعرض المسلسل في شهر رمضان المقبل (2012). وهو من إنتاج شركة "مجموعة فنون مصر للإنتاج والتوزيع" والتي يملكها محمد عبدالعزيز وريمون مقار.

يجسد عبدالعزيز شخصية شاب مصري يترك بلاده ويقرر السفر إلى الخارج ليبحث عن فرصة أفضل لحياته إلا أنه بعد 25 عامًا من الهجرة يقرر إنهاء غربته والعودة إلى أرض الوطن؛ ليجد أن مصر اختلفت كثيرًا وشعبها اختلف أكثر وأكثر وكشفت حالته الاقتصادية المزرية عن فساد تفشى في كل ربوعها، فماذا يفعل هذا الرجل، هل يستسلم لما لحق بأبناء وطنه، أم يحاول مساعدتهم وإيجاد حلول لما ألم بهم؟.

ناقوس الخطر

يقول المنتج ريمون مقار: إن مسلسل "باب الخلق" يدق ناقوس الخطر على قضايا كثيرة في المجتمع، معظمها ظهر جليًّا بعد ثورة 25 يناير.. وقال: على الرغم من أننا كنا نعد للعمل قبل سنتين من الثورة إلا أننا تعجبنا كثيرًا لوجود بعض الشخصيات نسجت ضمن خيوط السيناريو ولكنها موجودة بالفعل، مثل مشكلة الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين التي كانت مكتوبة قبل الثورة، وهذا يرجع إلى المعايشة التي قام بها المخرج عادل أديب والمؤلف د. محمد سليمان من خلال جلسات العمل واشتغالهم على الموضوع بشكل دقيق.

وأعرب مقار عن سعادته لتعاونه مع المخرج عادل أديب الذي يمثل وجوده إضافة حقيقية للعمل، وكذلك محمود عبدالعزيز الذي أعطى فريق العمل الفرصة للاستفادة من خبراته.

وأكد المنتج محمد عبدالعزيز أنه رفض المشاركة في بطولة المسلسل بصفته فنانًا، خاصة أن المسلسل من إنتاجه، ولهذا فهو يتعامل كمنتج في إطار الأعمال التي تنتجها شركته، ولكنه أشار إلى أنه يمكن أن يشارك كفنان مع أي شركة إنتاج أخرى.

وأضاف: من خلال العمل ناقشنا قضايا كثيرة سياسية واجتماعية؛ وألقينا الضوء على جل مشكلاتنا بدون التطويل فيها، كما وضعنا الحلول من خلال رحلة هذا الرجل؛ لنكشف الفساد ومدى التغير الذي مرت به بلادنا طوال كل هذه السنوات، والمشكلات التي أصابت أجيالاً كثيرة عن طريق بطل المسلسل ومن وجهة نظر الكاميرا التي تتجول وسط المجتمع ، ولهذا لم يكن غريبًا أن تتم إعادة النص أربع مرات خلال سنتين.

30 فيلما

وعن أماكن التصوير والتقنية المستخدمة فيه، قال منتج العمل إنه سيتم تصوير المسلسل في العديد من الدول سواء في أوروبا والدول العربية؛ لأننا سنقوم بتقديم عمل بمثابة 30 فيلمًا وليس مجرد مسلسل، حيث إننا نعمل بمواصفات سينمائية وبتكنيك سينمائي باستخدام 3 كاميرات "ريد" طوال الوقت، ومن خلال طاقم مساعدين سينمائيين، كما أننا سنقوم من خلال متخصص من الخارج بمعالجة للصورة وتصحيح الألوان في كل مشاهد المسلسل.وأشار إلى أنه على الرغم من أن "كرو العمل" شبه عالمي والعناصر الفنية من الخارج إلا أنها أرخص سعرًا من "كرو العمل المصري"، والعجيب أنهم تميزوا أيضا بالالتزام والتواضع والأسعار الرخيصة، وهذا ليس معناه أننا ضد التعامل مع المصريين لكنا نبحث عن الجودة العالمية.