أثارت قصة فيلم "المرأة الحديدية" الذي تقوم ببطولته النجمة الأميركية "ميريل ستريب" حالة من الغضب بين أصدقاء رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مرغريت تاتشر وزملائها الذين أبدوا اعتراضهم على تقديم الفيلم لها كشخصية انعزالية تنزلق إلى حالة من ضعف الذاكرة. وقالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن الفيلم المقرر عرضه في 6 من يناير المقبل، رغم أنه اعتبر من الأفلام الأكثر ترقباً على نحو مشوق خلال العام المقبل، إلا أنه يعد الأكثر إثارة للجدل.
ذكريات الماضي
وأضافت "ديلي تلغراف" : إن الفيلم يفتتح بمشهد لليدي تاتشر الضعيفة وهي تتجول في أحد المحال لشراء نصف لتر من الحليب ، حيث تعبر عن صدمتها حيال ارتفاع الأسعار في القرن الحادي والعشرين. وعند عودتها مرة أخرى إلى منزلها في بلغرافيا، يشعر الفريق الأمني المكلف بحراستها بالقلق من أنها تركت المنزل من دون إشراف. بينما يظهر مشهد آخر غفلتها عن حقيقة أن زوجها، السير دينيس، قد توفي. فهي تتصور أنه كان داخل الغرفة و تتحدث معه، قبل العودة بالذاكرة إلى سنوات مجدها في سلسلة من ذكريات الماضي.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن زملاء تاتشر السابقين قد تجنبوا الفيلم، الذي يتوقع أن يصل بستريب إلى الترشيح السابع عشر للأوسكار. فمن جانبه، قال اللورد بيل، الذي يظهر بشخصية "تيم بيل" كمستشار للعلاقات العامة لرئيسة الوزراء خلال عقد الثمانينات : "لا أستطيع أن أكلف نفسي عناء التعاطف مع هذا الهراء". وأضاف: "لا أستطيع أن أرى مغزى هذا الفيلم. برأيي أن قيمته تكمن فقط في كسب المال لميريل ستريب و لمن كتب قصته. ليس لدي اهتمام بمشاهدته، و لست بحاجة إلى فيلم لتذكيري بتجاربي معها، فهو غير ذي أهمية. لن يحدث الفيلم أي فارق في مكانتها التاريخية حول حقيقة ما قامت به".
خيال يساري
وأوضحت "ديلي تلغراف" أن أقارب "تاتشر" وأصدقاءها رفضوا الفيلم لكونه "خيالاً يسارياً"، على الرغم من أنه يصور الليدي تاتشر كزعيمة قوية خلال حرب جزر فوكلاند وإضراب عمال المناجم وغيرها من الأزمات. واعتبروا أن عرض الفيلم وهي لا تزال على قيد الحياة يعد إهانة لها. وقالت إحدى صديقاتها إن تاتشر لن تشاهد الفيلم، مؤكدة "إنها لا تشاهد أي عمل عنها بأي حال من الأحوال". تصوير تاتشر بصورة سيدة مسنة منحنية الظهر ترتدي غطاء الرأس يتناقض مع أغلب فترات ظهورها العلني أخيراً.
