يلقبه معجبوه بـ "نجم الأغنية القطرية"، لامتلاكه صوتاً وحضوراً على الساحة الفنية، ولا يكاد الفنان فهد الكبيسي يغيب بصوته عن المهرجانات الموسيقية المختلفة حتى يطل مجدداً عبر كليباته وأغنياته.

الفترة الأخيرة شهدت نشاطاً ملحوظاً للكبيسي، حيث انتهى من تصوير أغنيته الأخيرة "بشويش" وشارك في افتتاح مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي 2011، وأوبريت "بكرا" الخيري الذي أطلق في دبي. الكبيسي نفى في حواره مع "البيان" تفضيله الظهور وحيداً في كليباته، وما تردد أخيراً عن عدم رغبته بوجود المرأة في كليباته، وقال إنه يرفض ظهورها في الكليبات بشكل غير لائق، ووصف مشاركته في مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي بأنها من أجمل التجارب التي خاضها في حياته، وأكد أن الفنان محمد عبده مدرسته الفنية وأن "فنان العرب" لن يتوانى عن دعمه حال سنحت الفرصة له، نافياً بذلك وجود خلافات بينهما.

 

بشويش

الكبيسي في الآونة الأخيرة أهدى جمهوره أغنية "بشويش"، وعن سبب اختياره لبنان مكاناً لتصويرها بدلاً من قطر، قال: "أغنية "بشويش" من أحدث أغنياتي في السوق، وهي من كلمات الشيخ الشاعر خليفة بن حمد آل ثاني وألحان القطري عبدالله المناع، واختيارها للتصوير جاء بناءً على رغبة الجمهور الذي أحب الأغنية كثيراً، أما اختيار بيروت مكاناً للتصوير فجاء بعد تفكير طويل واقتراح من مخرج الكليب يعقوب يوسف المهنا".

وفي رده على ما تردد أخيراً حول عدم رغبته في وجود المرأة في كليباته، قال الكبيسي: "هذا الأمر غير وارد نهائياً، فأنا لا أمانع ظهور المرأة في كليباتي، ويمكن ملاحظة ذلك في كليب أغنيتي الأخيرة "بشويش"، ولكن أنا لا أؤيد ظهور المرأة في أي كليب بشكل غير لائق بها أو لإبراز مفاتنها، وهذا التوجه نابع من تربيتي وثقافتي الاجتماعية، لاسيما وأنني نشأت في بيت محافظ لا يؤيد مثل هذه الأمور، فضلاً عن أنني أنظر دائماً للمرأة من باب الزوجة والأم والأخت والابنة، وبالتالي يجب أن تكون مكانتها عالية في نفوسنا".

حس درامي

وأكد الكبيسي على أنه لا يمانع نهائياً من تقديم "ديتو" مع أية فنانة، خاصة إذا كانت الأغنية ذات معنى ومضمون جيد. وفي الوقت ذاته نفى الكبيسي تفضيله للظهور وحيداً في كليباته، حيث قال: "أنا لا أفضل الظهور وحدي في الكليبات إطلاقاً، وهذا الأمر عار عن الصحة، والمتابع للكليبات التي أصورها كافة، سيجد أنها ملأى بالممثلين وتتميز بالحس الدرامي".

وعن تقييمه لتجربة اختياره نجماً لافتتاح مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي 2011 إلى جانب الفنان العالمي جيمس هورنر، قال: "بلا شك أنها كانت واحدة من أجمل التجارب التي خضتها في حياتي، خصوصاً أنها جمعتني مع ملحن الموسيقى التصويرية لفيلمي "تايتانك" و"آفتار"، وبالتالي فهذه المشاركة تعني لي الكثير، لا سيما وأن فيلم "الذهب الأسود" من إنتاج بلدي قطر، وكان من الضرورة المشاركة وتقديم شيئ مهما كان صغيراً، وأتمنى تكرار التجربة مستقبلا".

 

خليفة فنان العرب

الكثير من معجبي الكبيسي يصفونه بأنه خليفة الفنان محمد عبده، الذي عرف عنه دعم المواهب الشابة، ومن بينهم الكبيسي نفسه، وحول ما تردد عن "كف يد" محمد عبده عن الكبيسي وإذا كانت هناك أية خلافات بينهما، قال الكبيسي: "أعتبر الفنان محمد عبده مدرستي الفنية، فأنا أعشق هذا الفنان العملاق، وكان دعمه لي واضحاً منذ البداية، ولا يزال مستمراً، لولا تعرضه للوعكة الصحية التي ألمت به في الفترة الأخيرة، وهو ما أبعده عنا قليلاً، ولكنني على ثقه بأن الفنان محمد عبده لن يتوانى أبداً عن تقديم الدعم لنا بأي شكل من الأشكال لو سنحت له الفرصة بذلك، ولا يوجد هناك أي خلافات بيننا لا سمح الله" .

منذ انطلاقته الأولى تميز الكبيسي بارتباطه بعلاقة وثيقة مع الملحن عبدالله المناعي، وظهرا بشكل ثنائي لا ينفصلان أبداً في الكثير من الأغنيات، وعن اذا ما كان يخشى من أن تؤدي هذه العلاقة الى حصره في لون فني معين، قال الكبيسي: "أؤمن بشكل كبير بموهبة وإبداع صديقي الملحن عبدالله المناعي، والذي نجحت معه في مجموعة كبيرة من الأعمال، وكان له فضل في الوقوف معي ودعمي بكل الأشكال، وبتقديري أن هذا لم يشكل يوماً عائقاً أمامي للقيام بالتنويع الموسيقي، بدليل أنني تعاملت خلال مسيرتي الفنية مع مجموعة كبيرة من كبار الفنانين والملحنين الخليجيين والعرب".