دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الحكومات وشركات الأدوية إلى وضع استراتيجيات مشتركة لزيادة إتاحة الأدوية الأساسية للمرضى في العالم النامي بأسعار ميسرة، مع وصول عدد مرضى السكري في العالم إلى 366 مليون شخص بينهم 277 مليوناً في الدول النامية.

وفي رسالته بمناسبة اليوم الدولي لمرضى السكري الذي صادف يوم أمس أشارإلى أول اجتماع رفيع المستوى تعقده الجمعية العامة عن الوقاية من الأمراض غير المعدية وسبل مكافحتها الذي أصدر إعلاناً سياسياً قوياً تضمن التزامات مقيدة بإطار زمني منها التعهد بتمكين عدد أكبر من الناس، بحلول عام 2013، من الحصول على أدوية عالية الجودة لتشخيص السكري ومعالجته.

ودعا بان إلى العمل من أجل أن يتاح للمصابين بالسكري أينما وجدوا ما يستحقونه من رعاية وعلاج. وحذر الدكتور علاء الدين علوان المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية للأمراض غير السارية من مخاطر سرعة انتشار مرض السكري في الدول العربية وعوامل الخطر، مثل السمنة وقلة النشاط البدني، التي تزيد من احتمالات تفشي الأمراض غير السارية.

وقال في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة ان (منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية بشكل عام هي من أكثر المناطق إصابة ببعض هذه العوامل، مثلاً بالنسبة لقلة النشاط البدني، تسجل المنطقة أعلى نسب لقلة النشاط البدني في العالم كما يوجد بها أيضاً بعض أعلى نسب السمنة إضافة إلى القارة الأميركية ) ؛ وأضاف ( إذا نظرنا إلى مدى انتشار السكري في العالم فسنجد أن المنطقة العربية، للأسف الشديد، بها بعض أعلى نسب الإصابة ففي بعض البلدان العربية تقدر نسبة المصابين بالسكري بـ25% من إجمالي عدد السكان البالغين)، وأصدر الاتحاد الدولي لمرض السّكري النسخة الخامسة لما يعرف بأطلس السكري، قال فيه ان الأرقام الجديدة تظهر ان عدد المصابين بالسكري يتوقع أن يرتفع من 366 مليونا في العام الجاري إلى 552 مليونا بحلول عام 2030 إذا لم تتخذ خطوات طارئة فوراً؛ وتعني هذه الأرقام ان هناك 3 حالات إصابة جديدة بالمرض كل عشر ثوانٍ أو 10 ملايين سنوياً، وقال الاتحاد ان نحو183 مليون شخص لا يعلمون انهم مصابون بالمرض.

وتوقع أن يرتفع عدد المصابين بالمرض في إفريقيا بنسبة 90% بحلول عام 2030، وقال ان 80% من المصابين بالسكري يعيشون في دول ذات مداخيل منخفضة أو متوسطة، وان 78 ألف طفل يصابون بالمرض سنوياً. وقال ان العدد الأكبر للمصابين بالمرض هم بين 40 و59 عاماً.