ربما يجد عشاق المغنية البريطانية الراحلة إيمي واينهاوس نوعاً من العزاء، عندما يعلمون أن ألبوما جديداً لنجمتهم المفضلة، يحمل عنوان "إيمي واينهاوس اللبؤة - كنوز مخبأة"، سيبصر النور في ديسمبر المقبل، أي بعد ستة أشهر من رحيلها عن عالمنا، ليمتع أسماعهم ب12 أغنية، منها مجموعة من التسجيلات التي لم تطرح من قبل، وأغنيتان جديدتان.

وقد سلطت صحيفة "غارديان" البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، الضوء على هذا الألبوم، الذي ساهم في تجميع أغانيه بشكل أساسي المنتج سلام ريمي، صديق واينهاوس المقرب.

وكما هي العادة في مثل هذه التسجيلات، فإن عدداً من الأغاني استند إلى نسخ تجريبية وأخرى أولية، أضاف إليها ريمي في وقت لاحق مقاطع صوتية وخلفيات موسيقية وغيرها من المؤثرات الفنية. وقد صرح بأنه منذ وفاة واينهاوس يوم 23 يوليو الماضي، لم يمض سوى أسبوعين في العمل على التسجيلات، إذ أن جل ما قام به كان وضع بعض اللمسات الإضافية. وقال: "أضفيت بعض اللمسات، وأضفت بعض الموسيقى، وهو ما يفعله المنتج عادة بأي تسجيل."

العودة الى الأسود

وقد تم إسماع سبع من الأغاني لمجموعة من النقاد الموسيقيين في أحد استوديوهات التسجيل، في منطقة سوهو بلندن، بحضور مدير أعمال واينهاوس، راي كوسبرت، والمنتج، الذي عمل مع النجمة الراحلة على ألبوميها "فرانك" و"العودة إلى الأسود"، وكان قد اختير لإنتاج ألبومها الثالث.

وقد أوحت جولة الاستماع الأولى بأن تلك الأغاني ستشكل أساساً لألبوم ناجح، على الرغم من أنه يصعب تصديق أن واينهاوس نفسها، التي أشرفت بشكل إبداعي على كل جانب من جوانب الألبومين الأولين اللذين عمدت إلى طرحهما، لم تكن لتعيد أداء معظم الأغاني التي سيتم إصدارها الآن. وبالتأكيد، فإن بعض تلك الأغاني تضم مقاطع يبدو فيها صوت واينهاوس أقرب إلى كونه مسودة منه إلى أي شيء آخر. وقال ريمي: "إن الكثير من الناس سيرغبون في تذكر الجوانب الأخرى من حياة إيمي. ولكن ما نملكه هنا هو عبارة عن أعمال بارزة تؤكد على أنها كانت الأفضل، من الناحيتين الموسيقية والإبداعية. لقد كانت عازفة عظيمة، وكاتبة عظيمة كذلك. ولم تكن فنانة بالصدفة."

بين الخونة

وقد شملت تلك الأعمال البارزة أغنية "كالدخان"، التي شارك في أدائها مغني الراب ناس، وأغنية "بين الخونة"، وكلتاهما كان مقترحاً أن يتم تضمينهما في ألبوم واينهاوس الثالث، إلى جانب الأغنية الخالدة "الفتاة من إيبانيما"، التي استندت إلى نسخة تجريبية أدتها واينهاوس أمام ريمي في أول لقاء لهما في عام 2002.

وهناك أيضاً نسخة عن "أغنية لك"، وهي أغنية كلاسيكية للمطرب ليون روسل، نالت شهرة واسعة بعد أن غناها دوني هاثاواي، والتي تم تسجيلها في جلسة واحدة ودون توقف في استوديو منزل واينهاوس في بارنت، شمال لندن، في مطلع عام 2009، حين كانت المغنية محاصرة بالمصورين الصحافيين. وبخصوص تلك الحادثة، قال ريمي: "عند وصولها إلى منتصف الأغنية، كانت تبكي، وتنوح بحق. وكانت مستحضرات التجميل تسيل على وجهها."

ويختتم ذلك التسجيل، وهو آخر أغنية في ألبوم "اللبؤة"، بتحدث واينهاوس عن هاثاواي، حيث تقول في لحظة سيتمسك بها محبوها: "لقد بدا وكأنه لم يستطع كبح مشاعره. كان هناك شيء في داخله، هل تعرف ما أعنيه؟"