قبل عشرين عاماً فاجأ نجم كرة السلة الأميركي ماجيك جونسون العالم بإعلان اعتزاله لإصابته بفيروس (اتش اي في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (ايدز)؛ وأول من أمس احتفل جونسون بمرور 20 عاماً على صراعه مع المرض من أجل الحياة؛ وقال جونسون أمام أصدقائه وأسرته وزملائه السابقين ورجال الإعلام في ملعب (ستابلس سنتر) في لوس أنجلوس أمس: (إن الرب رحيم .. فها أنا ذا بعد عشرين عاما. ياللروعة. يالها من نعمة).
استغل جونسون الفرصة لتقديم شيك بقيمة مليون دولار إلى (مؤسسة ماجيك جونسون) جمعها 40 متبرعاً من المقربين منه، وبينهم مدرب جونسون السابق بفريق لوس أنجلوس ليكرز بات رايلي، حيث دفع كل منهم 25 ألف دولار؛ وقبل عشرين عاماً، اعتقد العديدون ممن لم يعرفوا الكثير عن الايدز أن
جونسون (32 عاماً) آنذاك، كان يعلن نبأ وفاته، حيث كان يعتقد وقتها أن الشخص المصاب بالفيروس يتحول سريعاً إلى مريض إيدز وانه يتوفى خلال عشرة أعوام.
كانت تلك آنذاك أحلك لحظات جونسون، ولكن النجم الكبير واصل طريقه وتألقه، لينقل ابتسامته الشهيرة من مسابقة دوري السلة الأميركي للمحترفين إلى قضيته الجديدة.
وأصبح جونسون واجهة الصراع مع هذا المرض بكل الشغف الذي قاد به من قبل فريق ليكرز لإحراز لقب بطولة المحترفين خمس مرات، وبنفس الشغف الذي فاز به بلقب أفضل لاعب بدوري السلة الأميركي ثلاث مرات خلال مشواره الاحترافي الممتد إلى 12 عاماً.
وفي محاولة من جونسون لتقليل أعداد المصابين بالايدز، تخطط مؤسسته لتوزيع ما يصل إلى خمسة آلاف من اجهزة الفحص للكشف عن الفيروس على 18 موقعاً مختلفاً عبر الولايات المتحدة.
كما دخلت مؤسسة جونسون في شراكة مع مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز في لوس أنجلوس لفتح مراكز علاجية تقدم خدمات كاملة للمرضى في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو (أوكلاند) وجاكسونفيل (فلوريدا).
وتحدث جونسون إلى مئات المؤسسات ومدارس الثانوي والجامعات خلال السنوات الماضية، في محاولة منه لمعرفة المزيد عن المرض الذي يصيب 2.5 مليون شخص جديد كل عام، ويقتل أكثر من مليوني شخص سنوياً.
قبل عشرين عاماً، كان يعتقد ان الأيدز يمثل حكماً بالإعدام، ولكن الآن وبعد مرور تلك السنوات، مازال جونسون يكافح هذا الفيروس؛ وقال: (يالها من 20 عاماً رائعة.. آمل أن نحظى بعشرين عاماً رائعة آخرى).
