ربع مليار دولار هو المبلغ الذي سيصب في «حصالة» الصرف الإعلاني على مواقع الانترنت في العالم العربي، بحلول العام المقبل. الرقم غير مفاجئ في ظل «ربيع الانترنت» الذي نعيشه، بسبب زيادة الإقبال على استخدام مواقع الانترنت المتمثلة بوسائل الإعلام الاجتماعي بشكل خاص، إضافة إلى شيوع أجهزة التكنولوجيا المتصلة بالانترنت، بشكل خاص بين فئة الشباب التي هي الفئة الديمغرافية الغالبة. الخبراء يقدرون مجمل الصرف الإعلاني على الانترنت بحلول نهاية العام الحالي بـ 160 مليون دولار، متوقعين معدلات نمو تقارب 60% بنهاية العام المقبل 2012.
زيادة في مصر
ولم تقف الاضطرابات السياسية حائلاً في وجه نمو الصرف الإعلاني. ففي مصر، على سبيل المثال، تجمّد الصرف لشهور قليلة مع بداية الأحداث في يناير الماضي، إلا أنه عاد للتدفق: «كنا في البداية قلقين على وضع الإعلانات، لكن إعلانات الانترنت لم تشهد تراجعاً»، بحسب عصام بيازيدي، الرئيس التنفيذي لشبكة الإعلان الالكتروني في الشرق الأوسط «ايكو» ikoo.
ولكن الصورة لا تبدو على هذه الصحة إذا ما تم وضعها في الإطار الأوسع. فالصرف على الإعلانات، بالنسبة إلى عدد الأفراد، لا يزال ككل، في المنطقة العربية من الأدنى في العالم، إذ يقدر بأربعة إلى خمسة مليارات دولار. هذا يعني أن إعلانات الانترنت لا تشكل، في المحصلة، إلا كسوراً قليلة من المبلغ العام المتدني أصلًا.
إشباع في الإمارات
وفي ظل المعطيات الحالية، فإن نمو إعلانات الانترنت في الإمارات، يقدر بأنه الأدنى مقارنة بدول المنطقة الأخرى، وهذا لا يعود إلى «فقره» بل إلى كونه ناضجاً كفاية، مقارنة مع مساحة للنمو تبدو أكبر في دول مجاورة، لم تشهد بعد الطفرة في هذا القطاع، بالطريقة التي عرفها السوق الإماراتي: «لكن الإمارات تظل الأكبر بالنسبة إلى حجم الصرف على إعلانات الانترنت».
وبإمكان «أيكو» أن تجسد مثالاً على نمو قطاع الانترنت، إذ هي تمثل 120 موقع انترنت في المنطقة، وتجتذب 35 مليون زائر كل شهر، وهي جزء من مجموعة الجبار للانترنت، التي تضم أصول كانت تملكها «مكتوب» قبل الاستحواذ عليها من قبل عملاق الانترنت «ياهو» في العام 2009.
نمو هائل
من جهته، يتوقع آري كسيزوجلو، المدير العام الإقليمي لشركة «غوغل» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن مجموع الإنفاق على الإعلان الالكتروني يتوقع أن يصل إلى 175 مليون دولار هذا العام في المنطقة: «النمو لا يتراجع. ثمة تزايد في أعداد المستخدمين، والأعمال التي تتوجه إلى الويب، وعلى هذا، فإن سوق الإعلانات من الطبيعي أن يشهد نمواً». يضيف: «هذه المنطقة حيوية جداً، بل إنها تمثل رأس الهرم بالنسبة إلى سرعة التوجه نحو عالم الـ(أون لاين) واستيعاب متزايد لكل له علاقة بالانترنت».
6نصائح من أجل إعلان ناجح على الإنترنت
1
إعرف موقعك في السوق
لا تستعجل وتحجز إعلانات على الانترنت، إذا لم تكن متأكداً من الموقع الذي سيشغله منتجك في السوق. هل ستكون نسخة مكررة من عشرات المنتجات المنافسة؟ أم أنك تعرف أي هدف جزئي ستصيب، وبالتالي فإن لك موقعاً محجوزاً؟ ان وعيك الجيد بمنتجك وبالسوق سيجعلك أيضاً قادراً على تحديد أدق للميزانية التي ستخصصها من أجل حملتك الإعلانية المزمعة على الانترنت.
2
إبحث عنهم في زوايا المدينة
وفّر عناء صرف آلاف الدولارات على جمهور لن يعطيك إلا «صفراً» كمردود. عليك أن تعرف الشريحة الديمغرافية التي تهتم بمنتجك. هل تريد أن تتوجه إلى ناس في مدينة محددة أو قرية محددة؟ أم أنك تريد جمهوراً عالمياً؟ هل هي شريحة الشباب أم المخضرمين؟ استخدم شبكتك الاجتماعية كعينة مفيدة لكي تعرف في البداية من يهتم بمنتجك. قد يؤخرك هذا قليلًا، لكنه يوفر آلاف الدولارات على المدى البعيد.
3
لا تعلن وزبائنك نيام
لا ترم أموالك في مواقع الانترنت من دون تخطيط مسبق. اقرأ جيداً الشروط المتبعة. تعرف على الرسوم الإضافية الخفية. اختر بين نظامين للدفع للموقع: CPM أي الدفع مقابل كل ألف انطباع حول إعلانك، وCPC أي الدفع مقابل كل نقرة من مستخدم على إعلانك. إذا كنت تتوجه إلى فئة في موقع جغرافي محدد، تأكد أن إعلانك لا يبث في وقت نومهم. حدد الميزانية ولا تتجاوزها
4
اجذب الانتباه بلا ضجر
بالطبع لن يكون بوسعك أن تقنع أياً كان بالنقر على إعلانك ما دمت غير مهتم بلفت انتباهه، عبر: اللون، الخط، الكلمات الصاخبة مثل: صفقة، مجاناً، حسومات.. بوسعك أن تدمج الإعلان بنوع من التحريك أو الفيديو. لا تستخدم الكلمات الشائعة بوصفها مفتاح النجاح، فقد تكون ناجحة لغيرك ولكن ليس لك. عليك أن تبتكر عباراتك التي تخدم انطلاقتك بشكل خاص.
5
الهبوط على المدرج بسلاسة
لا تظنّن أنّ بتصميمك إعلاناً جذاباً فإنك ضمنت تفاعل المستخدمين مع منتجك. الإعلان هو الطائرة التي تقلع بهم إلى موقعك الالكتروني، حيث صفحة الوصول الأولى تسمى «المدرج»، وهي التي تصل إليها بعد النقرة على الإعلان. احرص على أن تكون سهلة وجذابة وفعالة، فهذه الصفحة هي الأهم، وهي التي ستحدد مدى تفاعل المستخدمين مع منتجك المعروض.
6
لا ترمهم في المتاهة
الكثير من الإعلانات الالكترونية تنجح في جر المستخدم إلى صفحة المنتج، التي تقنعه بالشراء. ثم يتبيّن فجأة أن لا معلومات عن الجهة التي يجب مخاطبتها من أجل الشراء. مثل رقم الهاتف أو بطاقة التسوق. لا تنس أن تذكر هذه المعلومات بوضوح تام، إذ أن المستخدم ينفد صبره بسهولة، إذا ما شعر أنه يستغرق وقتاً أكثر من اللازم في البحث عنها وقد يتخلى عن الأمر برمّته.






