لم يكن المخرج العراقي جاسم الجبوري يتوقع أن يحوز فيلمه (سرب النجوم) المركز الأول، لكن رسام أدب الطفل والذي يعمل في مجال الرسوم المتحركة فاز بفيلم كرتوني بلغت تكلفة فيلمه 500 دولار فقط، ويرى أن ما رجح فوزه هو التقنية التي استخدمها ودمج فيها بين الـ 2D والسلوموشن، في حين أن الفكرة بيئية ومن الممكن تنفيذها.
جائزتان كانتا من نصيب فيلم "ابتسامة" للإماراتية الشابة لبنى العمودي في مسابقة أفلام مهرجان تروبفيست أرابيا، ونالت المركز الثاني، في حين حاز بطل فيلمها "ابتسامة" الممثل علي سلوم جائزة أفضل ممثل، وفازت دانا دجّاني بجائزة أفضل ممثلة.
مراكز وتصفيات
الفائز الثالث كان أحمد غزال من مصر، الذي لم يكن يتوقع أن يصل إلى مرحلة التصفيات النهائية أو مرحلة الــ12 فيلما التي عرضت على الكورنيش في أبوظبي، لكن كثيراً من أصدقائه الذين شاهدوا الفيلم أخبروه أنه مرشح بقوة للحصول على المراكز الخمسة الأولى، حيث صدق حدس الأصدقاء ونال المركز الثالث.
الكلفة الانتاجية كانت صفر جنيه مصري، حيث استخدم كاميرته الخاصة للتصوير، وكان الممثلون من أصدقائه وعائلاتهم وكذا الأمكنة. سبق للمخرج المصري أن قدم عدداً من الفيديو كليب مع نجوم معروفين مثل حمادة هلال في (تصور)، وعصام كاريكا في (كل همك).
وفي تعليقه على نتائج المسابقة قال جون بولسون مؤسس مهرجان تروب فست ومديره: "إنها لليلة عظيمة وحضور مميز في مكان مدهش ومع رابح كبير فاز بجدارة... أنتظر بفارغ الصبر مهرجان تروب فست أرابيا القادم."
رهان سينمائي
رهان منظمي المهرجان لم يكن منصباً على الأفلام فقط التي تم تقديمها، وراهنوا على جماهيرية أبطال صاعدين من برنامج تلفزيون الواقع ستار أكاديمي لجذب المزيد من المتابعين للمهرجان، واحتل الاستعراض الغنائي الذي قدمه أبطال ستار أكاديمي حيزاً كبيراً من وقت مهرجان لأفلام مستقلة صنعها مخرجون بميزانيات منخفضة.
وصار الاستعراض والبذخ في برنامج تلفزيوني مقابل المصروفات المقننة والتكلفة المنخفضة لأفلام كثير منها متميز. وحازت أفلام الكارتون نصيبا كبيرا من الأفلام الــ12 التي وصلت إلى التصفيات النهائية في المهرجان من أصل 100 فيلم تم تقديمها، الأمر الذي يلفت إلى أسباب غياب مثل هذه الأفلام عربياً، في ظل حضور مواهب مبدعة كالتي تقدمت لتروبفيست أرابيا، ويستدعي مقولة لروبير بريسون "إن من يستطيع العمل بتوافر الحد الأدنى يستطيع العمل بتوافر الحد الأقصى"، ويتطلب اهتماماً أكبر من قبل الشركات التي تطمح لصناعة فيلم عربي أو مسلسل كرتوني عربي وضرورة الانتباه لهذه المواهب الشابة.
الأفلام الروائية
كما نجحت العديد من الأفلام الروائية القصيرة كما تشترط المسابقة- في تقديم مقولات مكثفة كما في فيلم فوزية حساني (الوقت بدل الضائع)، والفيلم العماني ( النجم) الذي جاء مباشراً نوعاً ما في تصوير بيت الشعر ( تواضع تكن كالنجم لاح لناظرك على صفحات الماء وهو رفيع )، مع حركة كاميرا متميزة تشي بمستقبل لافت لصانعه.
واستحوذ الآخر وغيابه على أفلام (عيد الحب ) للمخرجة المصرية موني محمود، و (البحث) للمخرج المصري مينا غطاس، في حين اختار المخرج اللبناني نديم لحام في (الخوف الأول ) الرعب وسيلة مختلفة للتعبير. ويحصل الفائز الأول على 12,500 دولار أميركي، ورحلة إلى لوس أنجلس للقاء صنّاع أفلام مهمين.
ويشارك في لجنة تحكيم مهرجان تروب فست أستراليا في فبراير 2012. والثاني على 7,500 دولار مع فترة تدريب داخلي في مجموعة MBC، والثالث على 5 آلاف دولار أميركي مع إمكانية تعديل ألوان فيلمه القصير في twofour45 إنتاج. وستعرض جميع الأفلام على موقع "تروبفيست" الرسمي ليتسنى لصناع الأفلام الاطلاع عليها من العالم أجمع.
