وحقق أسبوع الفن حقق خلال السنوات الستة الماضية وفق ماأكده المشاركون قفزات كبيرة في عالم الفن وفرض نفسه على خارطة الفعاليات الفنية والثقافية في المنطقة. ورداً على سؤال "البيان" عن مستقبل أسبوع الفن خلال السنوات الخمس المقبلة قالت غولنار:" نحن مستمرون في منح الفرص للفنانين والمصممين في أوزباكستان من خلال تبني استراتيجيات لاستقطاب الجيل الشاب من المصممين وتقديم الدعم الكامل لتطوير مهاراتهم التصميمية في عالم الازياء والفن والسينما. ومع هذه الدورات التدريبية التي يشرف عليها أشهر الفنانين في العالم أتوقع مستقبلاً مشرقاً للفن والفنانين في أوزباكستان.

وبرهن أسبوع الفن أن أوزباكستان حلقة وصل بين الشرق والغرب والحدث يدعم الجيل الصاعد من الفنانين والمبدعين وهو مدرسة لتصميم وتبني الأفكار الخلاقة، حيث إنه يهدف إلى الربط بين الثقافة والتجارب التاريخية وتحفيز التفكير في الحاضر والتأمل في الماضي.

وخلال المؤتمر ظهر هدف الدكتورة غولنار جلياً وهو العمل الدؤوب على تثقيف جيل جديد يحمل راية وطنه وثقافته ويتشاركها مع شعوب العالم، فالفن رسالة والإبداع والابتكار هما ركيزة من ركائز نهوض المجتمعات.

وهذا الحدث الذي يدعى ستايلي أوز أو أسبوع الفن يتجاوز بكثير عالم الأزياء بل هو نشر الوعي وتأسيس مدرسة لتثقيف الجيل الشاب وخلق فرص عمل وتبني المواهب الشابة وتقديم الدعم الكامل لأبناء أوزباكستان ليعملوا بجهد على صقل مواهبهم الفنية.

خلال المؤتمر الذي استمر لأكثر من ساعتين مملوءتين بالارتواء الثقافي والفني، اتضحت الرسالة التي كانت وراء الكواليس وظهرت خلال حديث الدكتورة غولنار وهي الاستثمار بالعنصر البشري. حيث ان الانسان فرد من المجتمع، والمجتمع حينما يحب بلاده ويعمل على رفع اسمها عالياً تبنى الحضارة. وأوزباكستان ليست بلدا حديث المنشأ بل من البلدان العريقة التي تختزن الكثير من الأسرار والعلوم التي ساهمت في بناء حضارة البشرية.

 

المشاركون والحضور

قالت أويدين فارووف التي تعمل محامية في طشقند وجاءت للاطلاع على فعاليات أسبوع الفن، إن الحدث يعرف العالم على المكانة الحضارية لأوزباكستان، وإن معظم الضيوف الذين جاؤوا من أوروبا والبلدان المجاورة أعجبوا بالحضارة الاوزبكية، وأنا أيضاً أشعر بالفخر عندما أشاهد التحف الفنية المعروضة واللوحات الفنية المعاصرة. وبدورها أشارت نسيبا أحمد، وهي تعمل في مجال التمثيل بالتنظيم الذي حظي به أسبوع الفن، وقالت إنها تجد ذاتها في مثل هذه الفعاليات الثقافية والفنية. واضافت اعتقدت أنه في المستقبل القريب ستفرض أوزباكستان نفسها على خارطة بلدان الأزياء العالمية. اما سايورا أديرافا فتقول إنها حضرت هذه الفعالية للمرة الأولى، وقد أعجبت كثيراً بمستوى التنظيم وحجم المشاركة المحلية والعالمية، وأكدت أنها ستحرص في المستقبل على متابعة جميع فعاليات أسبوع الفن.

 

أماكن تاريخية

وصفت ألينا دايلومينا أسبوع الفن بالحدث المهم جداً لأنه يجمع أسماء عالمية. وبعيداً عن عالم الموضة. تقول دايلومينا إن الحدث لا يتعلق بتصاميم الألبسة فقط بل هو فرصة للاطلاع على آثار وتاريخ مدن مثل سمرقند وبخارى وكيفا وطشقند طبعاً لأن الصالات امتلأت بالأواني الأثرية والمخطوطات الاسلامية وصور لأماكن تاريخية.

ويعتبر رفشان شمشاووف أسبوع الفن في طشقند منصة حضارية وابداعية تبرز عمل الفنانين في أوزباكستان الذين يحتاجون إلى دعم لصقل مواهبهم ويحتاجون إلى التعليمات التي ترشدهم إلى الطريق الصحيح ليشاركوا العالم أجمع بأعمالهم وليرفعوا اسم بلادهم عاليا لتكون أوزباكستان وتكون قبلة للمبدعين في العالم.

 

تطوير المهارات

تصف فاليريا كازرويف التي تعمل صحافية في إحدى الصحف الأوزبكية الحدث بأنه يجذب أسماء محلية وعالمية متخصصة بالأزياء والتصميم مثل أندر غراند وغوتشي وهيرمس ولانفين وميسوني، إضافة إلى جون غاليانو، اوسكار دي لا رنتا، وأيضاً كريستيان ديور، وجيانفرانكو فيري، ورالف لورين وألدو وغيرها. وأضافت الصحافية أنا استمتع في تغطيتي الحدث، كما تعجبني اللوحات الفنية والرقصات الاستعراضية للفرق الشعبية المستوحاة من التراث الاوزبكي. ترى فاطمة شرابوفا أن الحدث يطور المهارات الابداعية، لأن الفنانين الشباب يريدون الدعم لعرض لوحاتهم ومجسماتهم الفنية. ومن خلال أسبوع الفن يجد الفنانون اهتماماً وتشجيعاً من الزوار وهذا الأمر يحفزهم على الابداع وتطوير مهاراتهم من خلال تبادل الخبرات مع زملائهم الفنانين.

 

المسرحيات والرسم

تقول زيولا عبد الله إيفا أحب كثيراً أسبوع الفن إذ إنه يلبي جميع الأذواق، حيث تتضمن فعالياته منتدى السينما والمسرحيات والرسم والتحف والمعارض، والمزادات، والعروض، وفصول رئيسية من قبل خبراء من مختلف مجالات الفنون فضلا عن الحفلات الموسيقية لفنانين عالميين.

وقال نجسود سعيدوف أحب عالم الأزياء وأتيت مع صديقتي زيولا إلى العرض لنطلع على عرض أزياء المصممين الأوزبكيين والعالميين، ونطلع أيضاً على آخر الأعمال الفنية للفنانين الأوزبكيين التي باتت تأخذ منحى عالمياً أكثر فأكثر. تؤكد لوبا أروبنا التي تعرض علامة شيديغر السويسرية أن الاقبال يتزايد على اقتناء المنتجات ذات العلامات العالمية، وأن الجيل الشاب ممتن لـغولنار ابنة رئيس أوزباكستان، إسلام كاريموف، على اشرافها الشخصي ودعمها المستمر لأسبوع الفن. وأعتقد أن الحدث فرصة كبيرة للشباب المبدع للوصول إلى العالمية من خلال عرض أعماله الفنية وتصاميمه العصرية.

 

مستجدات الموضة

وتعتقد مارينا أوسيبلا التي تعرض منتجات لانكم الفرنسية أن الحدث يساعد الجيل الشاب على التعرف إلى آخر مستجدات الموضة في العالم ومن خلال عملها تلمس إقبالاً متزايداً على العلامات الراقية وتقول إن علامة غولي التي تمتلكهاغولنار ابنة رئيس أوزباكستان، إسلام كاريموف، تعتبر من أرقى العلامات التجارية في المنطقة والعالم وهي تدمج بين الأصالة الأوزباكستانية والموضة العالمية.

وتوافقها أليسا كواسوفا الرأي وتقول ان أسبوع الأزياء يعني لها الكثير وانها فخورة بعلامة غولي وتتوقع أن تستمر بانتشارها العالمي. وتضيف أن جيل الشباب في أوزباكستان يحب الأزياء وهو مطلع على آخر تطوراته.