بعد حصول فيلم «عيال الصقور ماتبور» على جائزة المركز الأول في مسابقة الأفلام الإماراتية الوثائقية، ضمن مهرجان أبوظبي السينمائي في دورته الخامسة، تلقى مخرجه الإماراتي منصور الظاهري اتصالات من عدة قنوات عالمية للحصول على حق بث الفيلم، الذي سيعرض قريباً في سينما رويال سيتي، بعد أن لمس نجاحه الجماهيري أثناء عرضه في المهرجان، وتم الاتفاق مع دار السينما على أن تكون جميع عائدات بيع التذاكر مقدمة لعلاج حالات إنسانية في الدولة.

وتدور قصة فيلم «عيال الصقر ماتبور» عن انجازات ومآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي زرع بذور الحب والعطاء على أرض دولة الإمارات من تقدير وانتماء للقائد المؤسس المغفور له بإذن الله. وعن اختيار اسم الفيلم بيّن الظاهري أنه بعد طرح العديد من الأسماء، وقع الاختيار على «عيال الصقور ما تبور»، والذي اقتبس من مثل شعبي من الأمثال الإماراتية الشائعة في المنطقة، حيث يؤكد استمرار الأصل الطيب، والقصد منه إيصال رسالة تفيد بأن ديمومة الحب والوفاء للقائد المؤسس مبنية على الصدق والانتماء للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، رحمه الله.

وعن حصوله على الجائزة قال الظاهري «لقد كانت الفرحة التي شاهدتها على وجوه الجمهور والمسؤولين الحاضرين هي الجائزة الكبرى التي حصلنا عليها، قبل تسلم تكريم المهرجان، وتدل تلك الفرحة على حب الجميع لهذا البلد المعطاء.

كما أن الفرحة التي ارتسمت على وجوه أعضاء اللجنة، كوننا قدمنا صورة مشرفة لقائدنا وبطريقة احترافية، كان لها أثر عظيم في نفوسنا، وأكثر لحظة أثرت في نفسي وفي نفوس من شاركوا بإنتاج هذا العمل، عندما ارتدى أحد أعضاء اللجنة الزي الإماراتي وتحدث عنا وشكرنا لأننا أحببناه في هذا البلد، ما أعطاني شعورا أكبر بالفخر وقيمة أكبر للجائزة، فكانت اللحظة شديدة الأثر على نفسي، لأنني أدركت حينها أنني حصدت ثمار ماهدفت إليه من قيمة إنتاج وإخراج العمل، وإظهار الصورة الحقيقية لنا كإماراتيين، التي جسدها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

 

تبرع إنساني

 

قرر المخرج منصور الظاهري التبرع بقيمة جائزته الأولى في مسابقة الأفلام الوثائقية في مهرجان أبوظبي السينمائي إلى مستشفى دار الشفاء، الذي قام بدوره بمضاعفة قيمة الجائزة إلى ثلاثة أضعاف، وتقديمها لعلاج حالات إنسانية، وقال أنه سيشارك بالفيلم في مهرجانات عربية وعالمية، بهدف إيصال الرسالة الحقيقية للمشاهد، حيث يتوقع نجاح الفيلم لدى عرضه، كونه يقدم مسيرة لشخصية استثنائية طال خيرها البعيد قبل القريب، وهو بصدد المشاركة بالفيلم في مهرجان «كان».