خرجت السّهرة الثامنة من مهرجان جميلة العربي، الذي نظمه الديوان الوطني للثقافة والإعلام الجزائري، عن المألوف، باعتلاء عملاق الأغنية اللبنانية الأصيلة ملحم بركات المسرح الروماني، فأمطر العائلات الحاضرة، بروائع فنّه الذي يحاكي أساطير الحب في الزمن الجميل، مثل "مرتي حلوة ما بطلقها"، و"ولا مرة سهرنا سوى"، وغيرها ، وهي المواويل التي صفّق لها الجمهور الحاضر طويلا، رغم ما تخلل السهرة من محاولات تشويش على حفله، من طرف بعض الشباب الذين طالبوه بالمغادرة، غير أن مسيرته الفنية التي تمتد إلى 40 عاما، جعلته يساير الجميع، لإكمال ساعة ونصف من الطرب الأصيل. وبدا الفنان بركات، منبهرا للغاية بجمال مدينة جميلة والجزائر عموما، وتوشح العلم الجزائري، ما جعل الكل يصفق ويلتحم بأغانيه، ما أثار اندهاشه، كون العائلات تحفظ أغانيه عن ظهر قلب.
وغادر ملحم بركات الركن تاركا المجال للأغنية الخفيفة، التي نشطها كل من الشاب الجابوني، الذي يشارك للمرة الثانية في نفس الطبعة من المهرجان، رغم أنه غنى منذ يومين فقط، وهذا لتفنيد مقاطعته للمهرجان. فيما ألهب كل من الشاب رضوان والشابة سهام، شباب مدينة العلمة، الذي حضر بقوة.