كشف تقرير طبي أمس عن أن نسبة الكسور المنهكة الناتجة عن مرض ترقق العظام ستزيد إلى أربعة أضعاف بحلول سنة 2050، في عدد من الدول العربية، بينها لبنان وسوريا والأردن ؛ ونبّه التقرير الذي أطلقته المؤسسة الدولية لترقق العظام وأدار عملية إعداده أكاديميون من الجامعة الأميركية في بيروت بالتعاون مع الجمعية العربية لترقق العظام، إلى أن التكاليف والأعباء البشرية والاجتماعية والاقتصادية لهذا المرض سترتفع بشكل ملحوظ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.وتم جمع بيانات التقرير الذي أطلق من دبي ووزع في بيروت، من نحو 17 بلداً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إضافة إلى تركيا، وركّز على درس ترقق العظام في كل من هذه الدول وفي المنطقة، من الناحية الوبائية ومن حيث كلفته والعبء الذي يمثله ؛ وتوقع أن تشهد السنوات المقبلة تزايداً في عدد الكسور المنهكة الناتجة عن هشاشة العظام في منطقة الشرق الأوسط ككل.وأشار إلى أن نسبة السكان الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً سترتفع إلى 25 % بحلول سنة 2020 في دول عربية عدة من المنطقة، وستصل إلى 40% بحلول سنة 2050 "مما يحمل تالياً على توقع ارتفاع نسبة الكسور المنهكة في منطقة الورك إلى 4 أضعاف بحلول عام 2050، في هذه الدول، ومنها لبنان وسوريا والأردن).وحذّر التقرير من أن نسبة الوفيات المتأتية عن هذه الكسور هي في هذه المنطقة أكبر بمرتين مما هي في الدول الغربية، إذ تصل إلى ما بين 40 و60 % في السنوات الثلاث التي تلي الإصابة بالكسور.ونبّه إلى أن الأبحاث المتعلقة بمرض ترقق العظم والكسور الناتجة عنه، قليلة جداً في المنطقة. ولاحظت الأمينة العامة للجمعية العربية لترقق العظام الدكتورة جيما أديب، وهي مؤلفة أولى للتقرير، أن النقص في الفيتامين (د) لدى الأفراد (منتشر على نطاق واسع في الوقت الراهن، إضافة إلى نقص كمية الكالسيوم في الجسم والتي تعتبر مسؤولة جزئياً عن الزيادة المقلقة في مرض ترقق العظام).وكشفت عن أن (نسبة الأشخاص الذين يعانون من نقص في الفيتامين (د) قدرت بما بين 50 و80 % في كثير من البلدان العربية ومن مختلف الفئات العمرية على الرغم من أن أشعة الشمس وفيرة في المنطقة). ولاحظ رئيس المؤسسة الدولية لترقق العظم البروفسور جون كانيس (مدى تجاهل المشكلة وعدم اعتبارها من الأمراض الخطيرة، رغم صعوبة وكثرة الأعباء الناتجة عن الكسور وهشاشة العظام) .
