طالب علماء وباحثون بإعادة مستشفيات السل، وخاصة في الدول، التي تتزايد فيها حالات استعصائه على المضادات الحيوية المتوفرة حاليا مثل جنوب إفريقيا. وأطلق أستاذان إيطاليان هذه الدعوة أمس الأربعاء في مجلة «لانسيت»، مؤكدين أن إعادة هذه المصحات يمكن أن يحول دون انتشار عدوى السل، كما أنه من الضروري احتجاز المرضى، الذين لا يرجى شفاؤهم في هذه المستشفيات، لتزويدهم بالمسكنات الكافية. يأتي ذلك في ظل تزايد حالات السل التي يعجز الطب الحالي عن علاجها. كما أشار العالمان الإيطاليان إلى أنه أصبح هناك نحو نصف مليون من حالات السل المستعصي على المضادين الحيويين، «ريفامبيسين» و«إيزونيازيد»، وذلك بعد سنوات طويلة من الاعتماد على هذين الدواءين في علاج السل. كما ذكر الباحثان أن من بين هذه الحالات 25 ألفاً إلى 50 ألف حالة شديدة المقاومة لهذين الدواءين، مما يجعل العلاج بهما يفشل ويجبر المرضى على العيش أشهراً، أو ربما سنوات مع هذا المرض، كما يزيد من فرصة نقل العدوى إلى آخرين، حيث تسبب بكتريا دقيقة في الإصابة بهذا المرض الخطير، الذي يعد إلى جانب نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» والملاريا من أكثر الأمراض المعدية انتشارا في العالم.