تضيء مسارح العاصمة السودانية الخرطوم أنوارها هذه الأيام، حيث تستضيف مهرجان الموسيقى الدولي العاشر بعد غياب طال دورات المهرجان، لتختتم اليوم في بانوراما يتوقع أن تجمع أبرز ما تم تقديمه خلال مشوار الفعاليات الغنائية والموسيقية.
ويأتي مهرجان هذا العام الذى يعد بمثابة عيد قومي للموسيقيين الذين برعوا في حفل الافتتاح والأمسيات اللاحقة من تقديم روائعهم، وبعث أغنيات كبار الفنانين أمثال إبراهيم الكاشف، سيد خليفة، محمد وردي، عثمان حسين، إلى جانب القطع الموسيقية التي أسهم في تأليفها عدد من الرواد الأوائل، وموسيقي الأجيال الحديثة، وتمّ اختيار شخصية الدورة العاشرة الموسيقار موسى محمد إبراهيم المقيم بدولة الإمارات العربية المتحدة، كواحد من الرموز الموسيقية الكبيرة. ويأتى المهرجان بمشاركة ثماني دول عربية وأجنبية ممثلة في فرنسا، الصين، موريتانيا، السعودية، إيران، إسبانيا، انجلترا، وألمانيا، ويتعرض لتنوع الثقافة الموسيقية في السودان.
إبداعات السودان
وتصاحب المهرجان فعاليات فكرية وندوات علمية تناقش بشكل جدي أشكال الدعم، وإيجاد السبل الكفيلة بتصدير إبداعات السودان إلى الخارج، كما تصوب الندوات العلمية والورش الموسيقية النظر حول إعادة تكوين فرق الأوركسترا، والكورال وفقاً لبرامج تستوعب المستجدات العالمية، بالإضافة إلى فرق الغناء التقليدي والشعبي التي تهتم بأغنيات المدينة والبادية. وفرق للآلات الشعبية وطريقة توليفها بأداء ألحان سودانية تعبيراً عن التنوع التي يتميز به السودان، دون أن يؤدي ذلك إلى طمس خصائصها وخصوصيتها.
وبالمناسبة قال وزير الثقافة السوداني السمؤال خلف الله إن وزارته نجحت في استضافة فعاليات المهرجان بعد طول غياب لدعم النشاط الموسيقي، واتصالاً لشعارها الذي طرحته في السابق (الثقافة تقود الحياة)، آملاً أن ينجح المهرجان في تقديم الموسيقى السودانية بشكل يجعلها في المقدمة.
عروض أجنبية
وتصدرت الفرقة الصينية عروض الفرق الأجنبية التي قدمت أكثر من عرض بمسارح الخرطوم، حيث وجدت موسيقاها عن القوميات والتراث الصيني قبول الجمهور، وأظهر أفراد الفرقة إمكاناتهم وتمكنهم من الآلات الموسيقية المستخدمة، في ما أشاروا الى أن مشاركتهم تأتي لدعم وتوطيد العلاقات بين السودان والصين، وتحرص الفرقة الصينية في كل مشاركاتها على إهداء الجمهور أغنيات المطرب السوداني المعروف سيد خليفة (أزيكم) و (المامبو السوداني).
كما تشارك دولة ألمانيا بمجموعة (تبادل اوركسترا) ضمن المهرجان، وتضم الفرقة موسيقيين من تركيا والتشيك. وتقدم المجموعة في إطار مشاركتها قطع موسيقية مختارة من كل أنحاء العالم، وتمزج في أدائها بين موسيقى البلقان وبافاريا، والموسيقى الشرقية بالتركيز علي عالم الفنان المصري محمد عبد الوهاب. وقدمت في أولي مشاركاتها بعض المقطوعات لموسيقيين من السودان بمشاركة الفنانين عبد القادر سالم، والنور الجيلاني في حوار موسيقي متبادل.
