فك علماء من ألمانيا وبريطانيا وأميركا وكندا الشفرة الجينية للبكتريا التي تسببت في الطاعون، الذي حصد حياة ملايين البشر في أوروبا في نهاية العقد الرابع وبداية العقد الخامس من القرن الرابع عشر، والمعروف بطاعون "الموت الأسود". وقال العلماء في مجلة "نيتشر" أمس الأربعاء إن المجموع الوراثي لهذه البكتريا يشبه إلى درجة كبيرة جينات البكتريا الخطيرة على صحة الإنسان في الوقت الحالي، "فقد كان هذا الطاعون بمثابة أم لجميع البكتريا المسببة للطاعون في الوقت الحالي"، حسبما أوضح يوهانيس كراوزه من جامعة "توبينجن" الألمانية. وتذهب الروايات التاريخية بشأن عدد ضحايا الطاعون الذي تفشى في أوروبا على مدى خمس سنوات قبل عام 1350 وبعده، وأطلق عليه آنذاك الموت الأسود إلى أنه حصد حياة 25 إلى 50% من سكان أوروبا في ذاك الوقت. وقال كراوزه إن أقرب بكتريا مسببة للطاعون في الوقت الحالي تختلف فقط في 12 موضعا عن تلك التي كانت موجودة في القرن الرابع عشر، ولكن هناك سلسلة أخرى من الأسباب وراء عدم تكرار موجات تفشي وباء الطاعون.