تغييرات ومبادرات كثيرة تشهدها الدورة الخامسة لمهرجان أبوظبي السينمائي الذي تنطلق فعاليته غدا ولمدة 10 أيام حافلة بالأفلام والنجوم، منها انتقال المقر الرئيسي للمهرجان من قصر الإمارات إلى فندق فيرمونت وعروض الهواء الطلق وما تشكله من مغامرة في ظل رطوبة الطقس والإعلان عن صندوق دعم لصناع الأفلام الإماراتيين وتأثير صندوق "سند" على استحواذ برامج المهرجان على أهم الأفلام العربية .. تساؤلات ومحطات عديدة يتوقف أمامها عيسى سيف المزروعي مدير المشاريع في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في اللقاء التالي مع "البيان".

 

الحيوية والتجديد

حول انتقال فعاليات "أبوظبي السينمائي" من قصر الإمارات إلى فندق فيرمونت باب البحر مع بقاء عروض الأفلام في مارينا مول ومسرح أبوظبي كاسر الأمواج، وتأثير ذلك على تغيير تجربة المهرجان التي تعودها الضيوف والجمهور على مدار أربعة سنوات، علق المزروعي قائلا: التغيير هدفه بالأساس إضافة جديدة وليس كما بدأ يتردد تقليص في النفقات، فنحن نتيح لضيوفنا من شتى أرجاء العالم فرصة رؤية جزء جديد من أبوظبي لم يسبق لهم معرفته من قبل، ولا شك في أن قصر الإمارات من أجمل الفنادق وموقعه رائع، ولكن كثيرا من ضيوف وجمهور المهرجان المقيمين في دولة الإمارات، كانوا يجدون صعوبة في التواصل مع المقر الرئيسي.

ولكنني أؤكد أن منطقة فندق فيرمونت تتميز أيضا بموقع جميل في قلب المدينة يتيح إطلالة جديدة على أبوظبي، وهو متاح لشريحة أكبر من الجمهور من كافة أنحاء الدولة، ومن ثم فإن رغبتنا في هذه التجربة الجديدة تعتمد أساسا على فكرة الحيوية والتجديد، مع الوضع في الاعتبار أن المسألة تحتاج فقط إلى 20 دقيقة للتواصل بين المقر الرئيسي للمهرجان في فيرمونت وبقية الفعاليات في مارينا مول ومسرح أبوظبي، وقد وفرنا المواصلات والطرق الملائمة لذلك، كما حرصنا على إقامة الوفود الإعلامية في فندق إنتركونتننتال لقربة الشديد من هذه المنطقة وسهولة تحركهم تجاه كافة الفعاليات.

تجربة جديدة

وعن عروض الهواء الطلق التي خطط المهرجان لإقامتها على شاطئ البحر في فندق فيرمونت، واشتملت على حفلي الافتتاح والختام وما في ذلك من مغامرة خطيرة مع توقع زيادة نسبة الرطوبة في شهر أكتوبر، أجاب المزروعي: فعلا يمثل لنا هذا الجانب تحديا كبيرا حيث لا يمكن توقع حالة الطقس، لكننا نشعر بالحماس لمجرد التفكير في عروض الهواء الطلق مع ما يرافقها من مشهد رائع يكون في الخلفية حيث مسجد الشيخ زايد الكبير وجسر الشيخ زايد، وقد تم اختيار الأفلام العائلية التي تناسب المكان وكل أفراد الأسرة ونأمل أن تكون هذه الفعالية تجربة جديدة لجمهور المهرجان، مع التأكيد على أن عروض أفلام البيريمير التي كانت تقام في مسرح قصر الإمارات قد انتقلت إلى مسرح أبوظبي كاسر الأمواج، لتحقيق مزيد من إقبال ضيوف وجمهور المهرجان إليها.

 

عنصر قوة

وبسؤال مباشر هل يعاني "أبوظبي السينمائي" هذا العام من نقص في ميزانيته، أكد المزروعي أن العالم كله يعاني من الميزانية وليس مهرجانا أو مدينة. وأضاف: لا ننظر إلى قلة أو زيادة الميزانية خصوصا في برامجنا والتي تمثل مصدر قوة، وفي نهاية المطاف يمكن تقييم المهرجان على برنامجه وليس على كم صرف وكم استضاف وفي أي فنادق، وتجربة هذا العام نسعى أن تكون بالنسبة لنا عنصر قوة وليس ضعف، خصوصا ونحن نخطط أن يكون للمهرجان مقر دائم خلال العام المقبل.

 

إستراتيجية الهيئة

وتناول المزروعي دورة هذا العام في ضوء إستراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للمهرجان عموما منذ انطلاقه قائلا: حرصنا منذ اللحظة الأولى على وضع رؤية تمثلت في ثلاث خطوات، أولا برنامج منوع وقوي في العروض، ثانيا كيف ندعم صناع الأفلام الإماراتيين والعرب في الشرق الأوسط من خلال برنامج "سند" لدعم الأفلام، وثالثا هي كيف نحاول أن يصل مهرجاننا إلى قاعدة جماهيرية كبيرة؟، واعتقد أن دورة هذا العام وأيضا التغيير الذي يحدث يبلور ما نسعى إليه ونجتهد لتحقيقه.

دعم «سند»

وعن تساؤل حول دور صندوق "سند" في دعم صناعة الأفلام ومدى إسهامه في تميز "أبوظبي السينمائي" بعروض عربية أولى جعلته يتفوق على مهرجانات أخرى في هذا الجانب، أجاب قائلا: لم يكن "سند" أبدا لوضع "أبوظبي السينمائي" على خارطة المهرجانات من ناحية التنافس على العروض الأولى، هدفه الرئيسي هو دعم صناع الأفلام العرب، ولا يخفى على أحد أن كثيرا من أفلام الصندوق ذهبت إلى مهرجانات عالمية قبل أن تأتي إلينا.

وليس شرطا من شروطنا أن تصنع هذه الأفلام لمهرجاننا، بل إن أنجز فيلما بعد ميعادنا وكان لديه الفرصة في المشاركة بأي مهرجانات سينمائية في أي مدينة عربية نحن ندعم ذلك، وساعدنا العام الماضي بدخول أفلام تم إنتاجها في ابوظبي بالمشاركة في مهرجانات قريبة منا، ونحن نرحب خصوصا في "مسابقة أفلام من الإمارات" بأعمال شاركت في مهرجانات أخرى قبل "أبوظبي السينمائي".