توصل فريق من العلماء، تحت إشراف ديفيد شانغ من جامعة هونغ كونغ إلى أن الفترة الباردة في أوروبا نهاية القرن السادس عشر أدت إلى تراجع معدل طول الناس هناك، بواقع 2 سنتيمتر، ولم يعد الناس لطولهم الأول إلا بعد ارتفاع درجة حرارة الجو بعد عام 1650، أي بعد تزايد نصيب الفرد من الأغذية. كما ربطت الدراسة بين المجاعات والحروب، والتغيرات المناخية. حيث أكد العلماء أن عدد الحروب ارتفع في الفترة الأكثر برودة بواقع 41%، وكذلك ارتفع عدد الأوبئة وإصابات الطاعون في الفترة نفسها.

ويرى العلماء في دراستهم التي نشروا نتائجها أمس الخميس في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم أن تراجع درجة حرارة المناخ يؤدي إلى تراجع المحاصيل الزراعية، وارتفاع أسعار السلع الغذائية، مما يقود لاحقا إلى مجاعات وحروب، وغير ذلك من الأزمات. وقد درس الباحثون تطور المناخ في الفترة بين عامي 1500 و 1800 وربطوا مناخ هذه الفترة بالتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسكانية.