أرسلت المغنية السورية لبانة قنطار في أمسية خريفية ساحرة طيوراً من ذكريات بردى حلقت عبر صوتها في سماء مسرح الدراما بدار الأسد للثقافة والفنون مساء الاثنين الماضي، حيث غنت (سائليني يا شام) و(شام يا ذا السيف لم يغب) ليكون وقع الأمســـية عاطفيــاً وطنياً رقيقاً بصوت طربي من عمق الشام لتؤكده كلمات الأغنية التي تقول (أنا صوتي منك يا بردى).

نوعت قنطار في أغنياتها بين ما هو وطني وعاطفي على وقع موسيقى فرقة قصيد للموسيقى العربية بقيادة المايسترو كمال سكيكر التي قدمت عدة معزوفات شرقية أبدع فيها عازفو العود والكمان والقانون والناي من خلال انفرادهم بوصلات شرقية أخذت شكل الكونشرتو .

أنا قلبي دليلي

كما أطربت قنطار الجمهور بالأغنيات التراثية مثل "العيون السود" لوردة الجزائرية و"أنا قلبي دليلي" لليلى مراد ، وكانت تتنقل ببراعة بين طبقات الصوت والتنويع بين مقامات الغناء الشرقي الأصيل والغناء الأوبرالي الذي تجلى ببعض مقاطع أغنية أنا" قلبي دليلي" بالإضافة إلى تقديمها وصلة كلثوميات من إعداد وتوزيع كمال سكيكر.

الحفل الذي استمر قرابة ساعتين كان فرصة لتأجيج مشاعر الجمهور الذي أصغى إلى عواطفه بصوت حمل ذكريات من الأمس ، عندما كانت المغنية اللبنانية الكبيرة فيروز تنشد عاماً إثر عام لدمشق ، وهاهي لبانة تعيد المياه إلى أفئدة جفت طوال أشهر من حمى الأحداث الساخنة التي تعصف بسوريا ، عبر كلمات تطير فوق الأحقاد.

فرقة قصيد

تأسست عام 2008 وتضم أربعين عازفاً ومغنياً، وتعمل على أداء مختارات من التراث بالإضافة إلى الإعمال التجريبية والإبداعية التي تبرز فيها أهمية التوزيع الموسيقي ودوره في الأعمال التي تقدمها الفرقة وتعتمد منهج تشجيع التطوير ، أسس الفرقة "كمال سكيكر" ، وهو حاصل على إجازة في الموسيقى عام 2004 اختصاص عود، ويعمل أيضاً كمؤلف وموزع موسيقي، حيث ألف العديد من الأعمال الموسيقية في القوالب العربية، مثل السماعي واللونغا والتحميل، كما لحن عدداً من القصائد للفرقة الوطنية للموسيقى العربية، وشارك في عدد من المهرجانات في بلدان عربية وأوروبية. لبانة في سطور

لبانة قنطار أول مغنية أوبرالية أكاديمية في سوريا وهي حاصلة على دبلوم في الغناء الأوبرالي من المعهد العالي للموسيقى في دمشق ودبلوم في الغناء الأوبرالي من الكلية الملكية البريطانية في لندن ودبلوم في علوم الموسيقى والغناء من جامعة ماسترخت، وهي أول مغنية أوبرالية عربية تشارك في مسابقات عالمية للغناء الأوبرالي ، حيث حازت جائزة الجمهور الأولى في مسابقة الغناء الأوبرالي العالمي في بلغراد عام 1996 والجائزة الخامسة عالمياً في الغناء الأوبرالي في مسابقة الملكة إليزابيت في بلجيكا عام