حصد الفيلم الوثائقي الإماراتي «حمامة»، من إعداد خالد البدور وإخراج نجوم الغانم، جائزتين من جوائز الدورة الأولى لمهرجان «مالمو» للأفلام العربية في السويد، الذي ينظمه (المركز الثقافي العربي ـ الاسكندنافي: فادوس)، ويديره المخرج الفلسطيني محمد قبلاوي، والذي شارك فيه 30 فيلما من مختلف البلدان العربية، وشهد مجموعة من الندوات الثقافية التي تهتم بوضعية السينما في الوطن العربي، كما تضمن فعالية خاصة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث عرضت، بالإضافة إلى «حمامة» مجموعة من الأفلام الخليجية مثل «باب الحي» لعلي مصطفى و«سبيل» للمخرج خالد المحمود، الذي حصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان و«حياة من صخر» للمخرج معاذ بن حافظ.
وأعربت نجوم الغانم عن اعتقادها بأن الالتفات إلى فيلم «حمامة» وتقييمه على أنه أحد أفضل الأفلام الوثائقية العربية، القصيرة منها والطويلة على حد سواء، أمر غاية في الأهمية، لا سيما بعد أن حصد هذا الفيلم جائزتين أخريين في مهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان الخليج السينمائي. وأضافت أن هذا الفوز تتويج آخر لهذا الفيلم الذي أهديته إلى حمامة وبرقعها البدوي.
يوثق الفيلم الوثائقي «حمامة» حياة حمامة بنت عبيد الطنيجي، الطبيبة الشعبية الإماراتية التسعينية، التي رغم بلوغها هذا العمر، فإنها لا تزال تمتلك من النشاط والحيوية الكثير ليستمر عطاؤها طوال هذه السنوات. ويوضح خالد البدور أن «حمامة» هو أول فيلم وثائقي طويل يفوز بمسابقة خارج الوطن العربي، ويؤكد أن هذا انجاز عظيم للفيلم الإماراتي ودافع جديد للسينمائيين لدخول مجال الفيلم الوثائقي، الذي يبدو على البعض صعبا أحيانا ولذلك يفضلون النأي بأنفسهم عنه، أما على مستوى التجربة الشخصية التي يخوضها البدور في صنع الفيلم الوثائقي، فإنه يرى أن هذا الفوز يثبت أن اختيار مواضيع إنسانية يعادل اختيار المواضيع الساخنة مثل الحروب والثورات، فالمسألة تتعلق في نهاية المطاف بالطريقة التي يتناول الفيلم الوثائقي من خلالها الجانب الانساني.
واحتفى المهرجان بالتعاون مع مهرجان الخليج السينمائي في دبي بالسينما الخليجية، من خلال عرض 13 فيلماً طويلاً وتسجيلياً وقصيراً، وسيستضيف عدداً من السينمائيين والنقاد من الامارات العربية المتحدة.
