32 مليون مستخدم لموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي في العالم العربي، حتى اغسطس الماضي. هذا يظهر معدل نمو "خارق" قدره 50 بالمئة منذ بداية العام.

وبحسب "كلية دبي للادارة الحكومية"، تعتبر الامارات وقطر والكويت والبحرين ولبنان أعلى خمس دول عربية من حيث نسبة مستخدمي فيسبوك وتويتر بين سكانها.

وقد بلغ عدد مستخدمي تويتر في الوطن العربي خلال الربع الاول من العام حوالي 1.1 مليون أرسلوا في تلك الفترة ما يزيد على 22.7 مليون تغريدة.

تبدو هذه المعطيات محمّلة بالبشائر بالنسبة الى مديري التسويق الراغبين بدس علاماتهم التجارية في شبكات الاعلام الاجتماعي، ظنا منهم أن بوسعهم استغلال هذا النمو لتشجيع المبيعات. لكن خبراء لا يزالون يشككون في جدوى هذه الوسائط في التأثير المباشر في زيادة مبيعات منتجاتهم.

 

هن.. يقررن!

لقد أظهرت دراسة لمركز "غالوب" العالمي مؤخرا، تبيّنت مختلف المصادر التي تؤثر في قرار الشراء، ان المستهلكين قد يتأثرون بشكل طفيف بالترشيحات التي تردهم عبر وسائط الاعلام الاجتماعي، مقابل التأثير الكبير الذي تلعبه جهات آخرى. وجاءت النتائج على الشكل التالي: أكثر من 45% من قرار الشراء تتخذه الزوجات، بينما يؤثر الأطفال بنسبة تتجاوز 10%، ثم الأهل والأصدقاء والخبراء على التوالي، وصولا الى أعضاء آخرين من العائلة، ثم التقييمات التي ينشرها نقاد في الاعلام، ثم الأخبار التي تروجها محلات المبيعات.

وبعد ذلك كله، كشفت الدراسة ان الاعلانات الالكترونية لا تؤثر في قرار الشراء الا بنسبة 1%، وهي نسبة مشابهة تقريبا لإعلان التلفاز، فيما حلت الترشيحات التي يصادفها المستهلكون على وسائط الاعلام الاجتماعي في المراتب الاخيرة بنسبة لا تصل الى 1%.

قد تبدو الدراسة صادمة للوهلة الأولى، لكنها تكشف عن الطريقة التي يتعامل بها المستهلكون مع الاعلام الاجتماعي، ومدى فعاليته في التأثير كوسيلة تسويقية.

يقول بونين بوف، المدير العالمي لوسائل الإعلام الرقمية والاجتماعية في شركة بيبسي كو، متحدثا عن تجربة الشركة في رصد تحركات مستخدمي الشبكات الاجتماعية: «يعني تنفيذ ذلك في غرفة زجاجية أن كل شخص في مؤسسة التسويق يشاهد الرؤى وهي تنبعث إلى الحياة في الزمن الفعلي. ويذكرهم ذلك بمدى أهمية معرفة نبض المستهلك. وأشعر فعلياً أن ذلك هو مستقبل التسويق».

 

جهود غير مؤكدة

وبحسب "فايننشال تايمز" فإن هناك مشهدا مماثلا يدور في دوائر التسويق في شتى أرجاء العالم. ووجد استطلاع أجراه ميلوارد براون لأعضاء الاتحاد العالمي للمعلنين، وهو تجمع للعلامات التجارية الخاصة بالشركات متعددة الجنسيات، أن 96 في المئة كانوا ينفقون المزيد من مخصصات ميزانياتهم لإدارة صفحات «فيس بوك»، وحسابات «تويتر»، ووسائل الإعلام الاجتماعية الأخرى، ويتسابقون لمراكمة المشجعين، وإعادة بث محتوى «تويتر»، وتلك الصفة بعيدة المنال، ولكن كلية الوجود: المشاركة.

ولكن وجد البحث كذلك أن قلة كانوا يعرفون لماذا يقومون بذلك كان نصفهم «غير متأكد» من العوائد التي كانوا يحصلون عليها من جهودهم، بينما وجد أكثر من الربع أن العوائد كانت «متوسطة فقط، أو سيئة»

إنه مجرد مؤشر وحيد على أن مواقف المعلنين تجاه وسائل الإعلام الاجتماعية يمكن أن تكون في تحول. وما زالت العلامات التجارية تحتشد على «فيس بوك»، وحصتها من نفقات إعلانات العرض في ازدياد سريع، ولكن المديرين الماليين يشككون في قيمة مراكمة آلاف المشجعين والأتباع. وعلى النقيض من إعلانات محركات البحث، حيث يتم حساب الربح الصافي، أو الخسارة من كل نقرة بشكل مباشر نسبياً، الأمر الذي يظهر أن العائد على استثمار العديد من حملات وسائل الإعلام الاجتماعية يبرهن على أنه يشكل تحدياً.

يقول مايكل ماوز، المحلل لدى شركة جارتنر للأبحاث: «إن سفينة الإعلانات تندفع بقوتها الكاملة، وفي العادة دون أي عجلات. ووسائل الإعلام الاجتماعية مثل مبضع الجراح أداة مفيدة في الأيدي المناسبة، ولكنها خطرة على الأرجح».

في غضون ذلك، هناك شركات أخرى تحصل على النتائج بجهود أقل. وهناك تصنيف حديث أجرته وكالة يوميغو للإعلام الاجتماعي «للعلامات التجارية الاجتماعية»، حيث وضعت شركة أبل التي لا تبذل جهداً للمحافظة على وجودها على موقع «فيس بوك» أو «تويتر» في المرتبة الثانية، ووجدت أنها حصلت على أعلى نقطة رضا على القائمة.

تأتي القيمة الفعلية لوسائل الإعلام الاجتماعية، ليس حينما تعمل بمعزل بواسطة فريق ممتاز من العباقرة فائقي الذكاء، وإنما حينما تشكل جزءاً من استراتيجية أكبر، بأهداف أوسع نطاقاً من مجرد مشاركة المشجعين والمستهلكين.

 

الوقت لا يزال مبكراً للحسم

وفقاً لأنكور شاه، المؤسس المشارك لوكالة تيكلايتمنت للإعلام الاجتماعي، ومزود التقنية، فإن الشركات التي تدير إعلانات محرك البحث بالتوازي مع حملات الإعلام الاجتماعي، أكثر اقتصادية من حيث التكلفة من وسائل الإعلام الاجتماعية بمفردها. وتطور شركته أداة لتتبع كيف ينتشر بند تغذية إخبارية خلال الـ»فيس بوك» بإبلاغ المعلن حينما يشتري صديق لصديق شيئاً ما بالاعتماد على إعلانه.

يعترف شاه بأن الوقت ما زال مبكراً لمثل تلك التقنية. ويقول في هذا السياق: «في اللحظة الراهنة، فإن تحديد ذلك الرقم القيمة الفعلية بالضبط لمشجعي موقع فيس بوك أمر عصيب، ومبهم، ومراوغ.

وإذا حاولت أي علامة تجارية تبريره، فسوف تواجه مشكلة لأن أنماط النسبة تلك لم تتطور بعد».

هذا يحيلنا الى 3 أساطير يجب التخلص منها حول الاعلام الاجتماعي: أولا انه يقود المستهلك الى قرارات الشراء، ثانيا أن وسائط الاعلام الاجتماعي كلها متشابهة، وثالثا أن الشبكة الاجتماعية هي ظاهرة "افتراضية" فقط. وفي الوقت الذي تستعد فيه الشركات لكي تنفق ملايين الدولارات على حملات الاعلام الاجتماعي، جاءت دراسة "غالوب"، التي اجريت على عينة من 17 ألف شخص يستخدمون تلك الوسائط، لكي تقدم نصائح مفيدة وفعالة.

1- الأسطورة: تكوين عملاء جدد. الحقيقة: استدراج العملاء الأوفياء

يظن بعض متخذي القرار في أقسام التسويق في الشركات، أن اللجوء الى وسائط الاعلام الاجتماعي، عبر دس العلامة التجارية الخاصة بالمنتج، يؤدي الى زيادة عدد المرتبطين بهذه العلامة، والاحتفاظ في الوقت ذاته بالعملاء القدماء.

ولكن الواقع يقول إن الوسائط الاجتماعية لا تزيد من عدد العملاء، بل على النقيض، فإن الارتباط العاطفي بالعلامة التجارية يبدأ في مراحل سابقة، ثم يؤدي الى الدفاع عن هذه العلامة أو ترشيحها باستخدام وسائل مختلفة، من ضمنها شبكات الاعلام الاجتماعي.

وتظهر الدراسات النفسية أنه يتوجب أولاً خلق الشعور بالتضامن بين المستهلك والمنتج أو الخدمة، وهو ما يجعله يعتقد بأن العلامة التجارية هي جزء من هويته، او ما يعرف نفسيا

بـ symbolic self-completion، وحينئذ، في هذه المرحلة تحديدا، بوسع المستهلك أن يدافع عن العلامة التجارية او يدخل في جدالات على موقع الشبكة الاجتماعية ويهاجم من ينتقد العلامة، كأنه يهاجم من ينتقده شخصيا.

ان 74% من المستهلكين، في حال كانوا متورطين عاطفيا مع العلامة، ومستعدين للتماهي معها، سوف يستخدمون الشبكات الاجتماعية من أجل هذه الغاية. لذلك، على المسوقين أن يركزوا على نوعية العملاء الذين هم متعاطفون مع العلامة في الأساس، فهؤلاء الأقدر على الترويج لها.

 

2- الأسطورة: الشبكة الاجتماعية "أون لاين". الحقيقة: الشبكة الاجتماعية "أوفلاين"!

قبل عشر سنوات، كان المسوقون يستخدمون عبارات مثل " طنين" أو "ضجيج" وهم في طور ابتكار الأدوات التي تؤمن مزيدا من الترويج لعلاماتهم التجارية. لم تكن آنذاك شبكات الاعلام الاجتماعي الافتراضية موجودة. المفارقة أنه اليوم يتم استخدام ذات التعابير والمصطلحات، وان من أجل الإشارة الى وسائط تويتر وفيس بوك فقط!

ان الشبكات الاجتماعية موجودة منذ القدم، والمفاجأة أن الأبحاث الحديثة اشارت الى أن المستهلكين لا يزالون يفضلون المقابلات الشخصية أو التحدث عبر الهاتف لكي يكونوا جزءا من شبكة اجتماعية.

3- الأسطورة: كل الشبكات متشابهة. الحقيقة: كل يغني على ليلاه!

يظن المسوقون بأنه بما أن "الجميع يلجأ الى الشبكات الاجتماعية، علينا، نحن أن نفعلها ايضا". وهذا خطأ، اذ لا يجب اللجوء الى هذه الشبكات بوصفها الغاية، بل بكونها "تكتيك" يوصل الى الاستراتيجية المستهدفة.

ان المستهلكين لديهم كل على حدة اجاباته الخاصة عن الاسباب والطريقة التي يلجأ من خلالها الى الشبكات، ويجب أن يتم التعامل مع هذه الخصوصية.

 

مهرجان

إعلام «عين شمس» يفوز بجائزة اليونيسيف

فاز قسم علوم الاتصال والإعلام بكلية الآداب جامعة عين شمس بجائزة مهرجان الجامعات لأفلام الشباب والأطفال الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بمشاركة المجلس القومي للطفولة والأمومة والمرصد القومي لحقوق الطفل.

وقد حصل فيلم "اتجاه إجباري" الذي شارك به قسم الإعلام بجامعة عين شمس على المركز الثالث، وجائزة قدرها 8 آلاف جنيه، بينما جاء فيلم "الكنز" الذي شارك به القسم أيضاً في المهرجان من بين خمسة أفلام مرشحة للحصول على جائزة أفضل فيلم روائي قصير داخل مسابقة المهرجان.

وقد أعرب الطلاب المشاركون في المسابقة عن سعادتهم لفوزهم بتلك الجائزة وتفوقهم على غيرهم من الجامعات الأخرى، مؤكدين أنهم قد بذلوا جهداً كبيراً لإنتاج هذا الفيلم وتقديمه في هذه الصورة المشرفة التي ظهر بها في المهرجان.

ومن جانبه وجه الدكتور ماجد الديب رئيس جامعة عين شمس التهنئة للطلاب الفائزين وقسم الإعلام بكلية الآداب على فوزهم بهذه الجائزة، معرباً عن سعادته بالمستوى الرائع الذي قدمه طلاب القسم أثناء تمثيلهم للجامعة في هذه المسابقة الدولية وفوزهم بتلك الجائزة، مؤكداً إن إدارة الجامعة سوف تواصل تقديم دعمها للطلاب لدفعهم إلى الأمام والأفضل دائماً خاصة مع قرب إنشاء كلية للإعلام تسعى لتخريج أجيال مؤهلة تحترم الرسالة الإعلامية.

 

ورشة

بي بي جي: إما الاتجاه إلى الرقمية أو الهبوط

دعت بي بي جي BPG، إحدى أكبر المجموعات الرائدة في قطاع الحلول التسويقية في الشرق الأوسط، المتخصصين والمؤسسات العاملة في قطاع الاتصالات، إلى مواكبة العالم الرقمي بكل تفاصيله او مواجهة خطر التراجع أمام تقدّم المنافسين.

جاء ذلك في كلمة افتتح بها آفي بوجاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة بي بي جي ورشة العمل السنوية الثامنة عشرة التي أقيمت تحت عنوان iBPG1102" من 14 إلى 16 سبتمبر الجاري في فندق ميريديان العقة في الفجيرة.

وشدد بوجاني على أهمية تعزيز التكامل الداخلي للمجموعة، معلنا أن شعار ورشة العمل لهذا العام هو "الرقمية، الرقمية، الرقمية"، مشيرا الى أن التميز هو أساس النجاح في أسواق العمل، وأن مجموعة بي بي جي تمكنت من ترسيخ مكانتها كشركة متميزة في مجال الإعلام وحلول الاتصالات.

حضر ورشة العمل التي استمرّت ثلاثة أيام أكثر من 255 شخصا من موظفي وشركاء المجموعة من 33 جنسية ومن 25 شركة مختلفة بحضور عبدالله ماجد الغرير، رئيس مجلس إدارة مجموعة بي بي جي، وأندرو سكوت، الرئيس الدولي للعمليات، الاتصالات الدولية المتخصصة WPP، وعدد كبير من الخبراء والمتحدثين العالميين.