تؤكد دليلة الغرياني اخصائية يوغا الضحك في تونس ان الانسان لا يضحك لأنه سعيد وانما سعيا منه لبلوغ السعادة، وان (فوائد الضحك لا تعد ولاتحصى، فهى تقي من الامراض الخطيرة كالسرطان وامراض القلب والشرايين وضغط الدم وتقوي جهاز المناعة والجهاز التنفسي، وتنشط هرمون الاندرفين المسؤول السعادة والارتياح وتزيل هرمون الكورتيزول الذي يتسبب في الضغط النفسي) .

وتقول الغرياني التي درست يوغا الضحك في لندن ثم في سويسرا في العام 2004 (يوجد اكثر من 10 آلاف ناد للضحك في العالم من بينها نادي تونس الذي امارس فيه مع عدد من المنخرطين يوغا الضحك والتنفس العميق بهدف نشر عدوى الضحك). وتضيف (ان الضحك يعدي مثلما الحزن يعدي، ومن يجالس الضاحك يضحك ومن جالس الحزين يحزن)

وتردف (كان اول مشروع فكرت فيه هو تآسيس جمعية (تفاؤل) التي اقوم من خلالها بتدريب مجموعة من الاخصائيين في يوغا الضحك سيكونون قادرين على ادارة نواد مختصة في كل تونس، خصوصا واننا بعد الثورة نحتاج الى الكثير من التفاؤل وراحة البال واستعادة الثقة في النفس)؛ وفي الاتجاه ذاته قامت دليلة الغرياني ببعث مدرسة الحياة، وهي الاولى من نوعها في الوطن العربي، هدفها مساعدة طلبتها على اكتشاف طريق الوصول الى السعادة المختزنة في ذواتهم، وتقول (كوني حاصلة على شهادة مدربة حياة، وبعد ان ادركت حجم المعاناة التي صرنا نعيشها في مجتمعنا بسبب الضغط النفسي والتفكك الاسري وانتشار السوداوية في التفكير وارتفاع معدل الاصابة بمرض الاكتئاب، قمت بتأسيس مدرسة الحياة التي نجحت في استقطاب العشرات من الروّاد اغلبها من اصحاب المستويات التعليمية والثقافية والوظيفية الراقية، حيث يوجد من بينهم اساتذة الجامعات والاطباء ورجال الاعمال والاقتصاد، ومديرو مؤسسات وغيرهم ممن جاؤوا ليعلموا كيفية حب النفس والتعامل الايجابي مع مكنوناتها والتصالح معها).