سيعرض الفيلم التسجيلي التونسي «لاخوف بعد اليوم» في اطار مهرجان بوزان الدولي بجمهورية كوريا الجنوبية، والذي تننظم دورته الجديدة في الفترة من 6 إلى 14 أكتوبر الجاري، ومن المقرر أن يتم عرض هذا الفيلم يومي 8 و 12 أكتوبر. وقالت ايلين صان هي كيم المكلفة بالعلاقات العامة في المهرجان إن «الفيلم يستمد أهميته من القيمة السياسية المرتبطة بالثورة التونسية التي طالت فيما بعد بلدان اخرى من العالم العربي». يشار إلى أن صالات فرنسية في عرض الفيلم الوثائقي التسجيلي التونسي «لا خوف بعد اليوم » بداية من أوائل الشهر المقبل.
تناقضات المشهد
المخرج مراد بن الشيخ أراد أن يرصد نبض الشارع التونسي، و تناقضات المشهد الذي ساد بعد سقوط النظام ، حيث عمت الفوضى والانفلات الامني استطاع جانب كبير من التونسيين الالتفاف حول المشروع الثوري، عبر مجموعة من الشخصيات المحورية والثانوية في سياق الحدث. من ضمن هذه الشخصيات شخصية المدوّنة لينا بن مهني، التي ساهمت في نقل احداث الثورة التونسية إلى العالم عبر صفحات الانترنت، مما فرض و لأول مرة الحديث عن ثورة جيل الفيسبوك وعن قدرة كاميرا الهاتف النقال على التحول الى سلاح في وجه الديكتاتورية، يصوّر الوقائع و يتحول الى وسيلة إعلام مؤثرة في التأسيس للربيع العربي الذي انطلق من تونس، و قد استطاعت لينا وهي استاذة جامعية أن تصبح عنوانا من عناوين الثورة ليس في تونس فحسب و انما على الصعيد الدولي، حيث تم ترشيحها مؤخرا صحبة المدونة المصرية اسراء عبد الفتاح للحصول على جائزة نوبل للسلام. يشار إلى أنه في الدورة الأخيرة من مهرجان كان السينمائي شارك فيلم «لا خوف بعد اليوم» في مسابقة الكاميرا الذهبية، تأكيدا على أهمية ثورة الياسمين كحدث محوري في تاريخ تونس والمنطقة العربية. إضاءة
فيلم «لا خوف بعد اليوم» من انتاج شركة سيني تيلي فيلم، التي يديرها المنتج الحبيب عطية، اما المخرج مراد بن الشيخ فهو احد المخرجين التونسيين الشبان، درس الفنون الجميلة ثم تخصص في السينما، و قام بانجاز أعمال تسجيلية منها «السينما في البلاد العربية» في العام 1997 و «حكايات المتوسط» في العام 2007، كما أخرج فيلمين قصيرين هما «راعي النجوم» و «الغفران جنّة و جحيم».
