أجرت صحيفة "غارديان" البريطانية حواراً قصيراً مع الممثلة المسرحية البريطانية جين آشر، أعربت فيه عن اعتزازها بالدور الذي لعبته في مسرحية "انظر وراءك في غضب" للمؤلف البريطاني الشهير جون أوستر. وأبدت إعجابها بالروائي الأميركي بول أوستر، مشيرة الى أن أشهر مسرحيات جيل التمرد كانت وراء نجاحها . وفيما يلي نص الحوار:
كيف دخلت إلى عالم التمثيل؟
-عندما كنت في الخامسة من عمري، لمحني أحد المنتجين في الشارع. كان شعري حينذاك أحمر طويلاً ومشرقاً بشكل واضح، ولا بد أنه لفت انتباهه، على الرغم من أن لون الشعر لم يكن ذا أهمية كبيرة، نظراً لأن الأفلام كانت تعرض بالأبيض والأسود في تلك الأيام.
مفترق طرق
ما أبرز نجاحاتك عبر مسيرتك الفنية؟
-عندما كان عمري 20 أو 21 عاماً، وقفت عند مفترق طرق. فقد اضطررت إلى الاختيار بين تصوير فيلم في الولايات المتحدة، وبين البقاء في إنجلترا للمشاركة في إعادة تقديم مسرحية "انظر وراءك في غضب" في مسرح "رويال كورت". لقد اخترت الخيار الثاني، وكان ذلك النجاح الذي فتح لي أبواب المسرح الجاد.
من الذي يعجبك من الفنانين؟
-زوجي، (فنان الكاريكاتير) جيرالد سكارف، الذي أراه في مكان عملي بصورة يومية. وفي مجال التمثيل، أعتقد أن جودي دنش ومارك ريلانس وجين هاكمان وكريستن سكوت توماس يتمتعون بموهبة غير عادية.
هل تظنين أن للشهرة ثمناً باهظاً؟
-لحسن الحظ أنا لم أحظ بذلك النوع من الشهرة العنيفة التي تمنعك من السير في الشارع. فلا بد أن يكون من الصعب التعامل مع ذلك النوع من النجومية الحارقة أو حتى الحفاظ عليها. وعلى العكس من ذلك، فإن مسيرتي الفنية تواصل ازدهارها على نحو يبعث على السرور.
هل هناك نوع معين من الفن لا يستهويك؟
-أعتقد أن موسيقى الجاز صعبة الفهم.
لحن يمجد الحب
ما الأغنية التي تصلح لأن تعبر عن حياتك؟
-أغنية بعنوان "تعال، لا تتأخر" من أوبرا "زواج فيغارو" للموسيقار موزارت. أحب في هذه الأغنية أنها تبدو لحنا يمجد الحب، بينما هي، في الواقع، جزء من مؤامرة معقدة للغاية. وتلخص هذه الفكرة معنى الحياة، التي يقترن فيها الجمال بالفوضى والشر.
ما التحفة الفنية التي تطمحين الى اقتنائها؟
-لوحة "الحلزون" للرسام الفرنسي هنري ماتيس. لسبب لا أعرفه، أرى أن هذه اللوحة تصور الجانب المشرق من الحياة.
من كاتبك المفضل؟
-الروائي الأميركي بول أوستر. إذ تتجلى الغرابة والعمق اللذان يميزان هذا الكاتب في روايته "كتاب الأوهام"، فضلاً عن أن الرواية بحد ذاتها رائعة.
ما أسوأ ما قيل عنك؟
-أذكر أنني قرأت تقييماً كانت بدايته: "جين آشر، التي لطالما عجزت عن لمس سحرها.." فقلت لنفسي، يا له من أسلوب متحامل لابتداء تقييم ما. فنانة منذ الصغر
ولدت الممثلة المسرحية البريطانية جين آشر في مدينة لندن عام 1946. وقد بدأت التمثيل عام 1952 في فيلم "ماندي". ومن ضمن الأفلام الأخرى التي شاركت فيها "ألفي" و"نهاية عميقة". وقد عملت على نطاق واسع في مجال المسرح، حيث شاركت في العديد من المسرحيات، ومنها "جولييتا" و"حكاية الشتاء"، إلى جانب "أهمية أن تكون جاداً" و"وداعاً للمسرح"، اللتين تعرضان حالياً على خشبة مسرح روز في لندن.
