أكدت خديجة المرزوقي مدير إذاعة «دبي إف إم» إن المحطة تسعى حالياً الى التربع في الفترة المقبلة على عرش الإذاعات في دبي، وأن توسع نطاق بثها ليغطي كافة امارات الدولة خلال الأشهر المقبلة.
وأضافت في حوار أجرته «البيان» معها: "إن الدخول في هذا المجال بلا شك صعب، في ظل وجود إذاعات يفوق عمرها الزمني عشر سنوات، ولكننا على ثقة بأن "دبي إف إم" ستكون خلال الفترة المقبلة الإذاعة رقم 1 في دبي، ومرد ذلك ثقتنا العالية بالنجاح، إلى جانب أننا جزء من منظومة مؤسسة دبي للإعلام داعمنا الرئيسي، بالإضافة إلى اعتمادنا على طبيعة ونوعية المحتوى الإذاعي الذي نقدمه للمستمع سواء في البرامج أو الاغنية، ومنذ اللحظة الاولى سعينا الى تقديم محتوى مختلف قادر على ارضاء المستمع وتلبية مزاجه".
وسائل مبتكرة
وتابعت: "منذ اللحظة الأولى سعينا إلى التواصل مع اكبر شريحة ممكنة من الجمهور، فبالإضافة الى الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية اعتمدنا على وسائل أخرى مبتكرة وغير تقليدية أهمها، سعينا لتوسيع نطاق البث لتغطية كافة إمارات الدولة، وذلك سيكون خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما سيساعد في جذب شريحة أكبر من الجمهور، كما عملنا على تفعيل وسائل أخرى مثل صفحات التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) والبلاك بيري ماسنجر والتي نتلقى عبرها الكثير من الاقتراحات والرسائل، ونعمل حالياً على تفعيل تطبيقات الآي فون والآي باد وسيكون ذلك في غضون شهر، إلى جانب وجودنا على الستلايت"، وأضافت: "أعتقد أن كافة هذه الوسائل تقربنا أكثر من المستمع وتزيد من تفاعلنا معه، بدليل أن هناك الكثير من المقترحات التي تصلنا من الجمهور الذي عادة ينتبه إلى تفاصيل قد تغيب عنا بسبب ضغوط العمل".
ردة فعل الجمهور
وحول إذا ما كانت "دبي أف إم" قد تمكنت من كسر نمطية الإذاعات المحلية، قالت خديجة: "من الصعوبة الحكم على ذلك الآن، لأنه يتوجب علينا الحصول على رأي الجمهور في ذلك، ولكن تقييمي لهذه الفترة سيعتمد على ردة الفعل التي حصلنا عليها من الجمهور سواء من خلال الرسائل النصية أو المكالمات أو التعليقات الواردة على صفحاتنا في "فيسبوك وتويتر" مع انطلاقة الاذاعة، ويمكن القول بأن المستمع أحب طبيعة المزيج الذي تقدمه "دبي اف ام" له، حيث شعر بأن المحتوى جديد وأنه كان مختفياً عن الأثير السنوات الأخيرة، ولذلك اعتقد أن هذا المزيج ساعد في جذب شريحة واسعة من الجمهور".
تتميز "دبي أف إم" باعتمادها على مزيج من الأغاني الكلاسيكية القديمة، وهو ما أعطى الإذاعة دفعة قوية، بحسب خديجة المرزوقي التي أكدت "وجود اهتمام بالأغاني القديمة أعطى دفعة للإذاعة، والسبب هو وجود اناس اعتادوا خلال السنوات الماضية على سماع أغنيات أم كلثوم وفيروز ومحمد عبده في أوقات معينة. وبتقديري أننا تمكنا من إعادتهم لتلك السنوات، فضلاً عن ذلك فنحن لم نستثن شريحة الشباب الذين يحبون الاستمتاع بالأغاني الخليجية والعربية الحديثة، وحاولنا تقديمها لهم في ساعات ما بعد العصر ، حيث يكون الجميع في ذروة النشاط".
إرث كبير
تمكنت "دبي أف إم" الجديدة من إعادة الكثير من المستمعين إلى سنوات إذاعة "دبي إيه إم" التي خلفت إرثاً كبيراً بعد توقفها عن العمل، وعن مدى اعتماد الإذاعة الجديدة على ذلك الإرث، قالت المرزوقي: "لعب إرث إذاعة دبي القديمة دوراً مهماً في تنشئة الإذاعة الحالية التي لفتت النظر الى جزئية مهمة كانت غائبة طوال السنوات الماضية، وهي عدم وجود إذاعة رسمية تحمل اسم دبي وتمثل صوتها، ووجود إذاعة "دبي اف ام" حالياً أعاد الحياة إلى هذا الصوت الذي غاب عن الأثير سنوات طويلة".
وأضافت: "نحن لا ننكر إرث إذاعة دبي القديم الذي نعتمد عليه بجزء كبير، ويمكن القول إن نحو 20% من أرشيف إذاعة دبي القديم موجود لدينا على الهواء خاصة فيما يتعلق بالأغاني القديمة، فضلاً على ذلك فنحن ندرك بأن إذاعة دبي القديمة خلقت تقليداً مهماً لدى المستمع من خلال تخصيص الفترات الزمنية، وبدورنا نحاول أن نحافظ على هذا التقليد عبر فترات فيروز في الصباح وأم كلثوم في الظهيرة، ومحمد عبده في الليل".
إلى ذلك كانت مؤسسة دبي للإعلام قد احتفت باطلاق أثير محطة «دبي إف. إم» الإذاعية بحضور فريق طاقمها وعدد من مديري المؤسسة والعاملين فيها لتعيد إلى الذاكرة ترددات أثير "دبي إيه إم" القديمة، وكذلك أثير اذاعة دبي إف إم التي وجدت في تسعينات القرن الماضي.
ورغم مرور أقل من شهر على انطلاقة البث ، إلا أن الإذاعة الجديدة تمكنت من إحداث نقلة نوعية في طبيعة المحتوى الإذاعي المتعارف عليه في معظم إذاعات الدولة، حيث قدمت للمستمع محتوى منوعا وخفيفا يمزج بين القديم والحديث خاصة في الموسيقى ، فضلا عن اعتمادها لفترات التخصيص خاصة بالأغاني.
