3 مشاريع يمكن اعتبارها نواة لأفلام أو مسلسلات كا رتونية أنتجها خريجو الدفعة الأولى من أكاديمية كارتون نتورك في أبوظبي، وتم عرضها في حفل التخرج الذي أقيم اول من امس في فندق بارك روتانا - أبوظبي بحضور وين بورغ، الرئيس التشغيلي ونائب الرئيس التنفيذي في twofour45، ومايكل كارنغتون رئيس المحتوى في ترنر برودكاستنغ في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

ويصعب الحكم على المشاريع من باب المشاهد الذي ينتظر مشروعاً كاملاً، أو ربما مسلسلاً أو فيلماً قصيراً، إنما من الضرورة النظر إلى مقدار الجهد المبذول في ابتكار ورسم شخصيات جديدة بالكامل، حيث تتعرف إلى شخصية عزوز الولد الشقي المشاغب الذي يرغب في الحصول على اهتمام والده، ونفذ المشروع آمال الطنيجي وفرانسيس مسكاريناس ومحمد الشيخ ابراهيم وآلاء مقبل وفاطمة قباني. وفي مشروع بيتزا برانك الذي نفذه كل من خالد راشد العليلي وخلود العلي وعائشة هلال راشد المهيري ونسمة البحراني تتعرف إلى شخصية الجمل (هملول) عامل توصيل البيتزا والجد والجدة صاحبي المقلب للحصول على بيتزا مجانية، وفي باني أتاك الذي نفذه كل من جوناثان ريدموند وخديجة بنت محمد السعيدي وسارة المطوع تتعرف على مجموعة من الأرانب التي ابتكرتها المجموعة.

 

عزوز

آمال محمد الطنيجي من فريق مشروع «عزوز» ذي الــــ 12 شقيقاً، الذي يحاول جذب اهتمام والده بمشاغبته للحصول على الاهتمام، تقول استغرق إنجاز الفيلم 3 شهور، وكانت مهمتها توضيح ألوان الخطوط، وإعطاء الألوان صيغتها النهائية قبل العرض، وأشارت إلى انها ستقوم بتوظيف الإمكانيات التي تعلمتها في إنتاج الحملات التوجيهية التي تقوم بها شرطة أبوظبي حيث تعمل.

أما فاطمة محمد قباني وعمرها 20 عاماً، فانضمت للأكاديمية ولم تفوت فرصة الريادة في هذا المجال الجديد على المستوى الأكاديمي في المنطقة العربية، وعملت في مشروع «عزوز» كمساعدة في تحريك الرسوم المتحركة، ومسؤولة عن التلوين. وأشارت إلى أن التحريك يعتبر أصعب جزء في المهمة لأنه يحتاج الى كثير من الوقت، وعليك تحريك كافة الصور المرتبطة بها، والحرص على معدل 24 صورة في الثانية، وأضافت إن بناء القصة أيضاً من الأمور الصعبة وتحويله إلى فيلم أنيميشن.

محمد الشيخ ابراهيصم يعمل منذ 5 سنوات كفنان كارتون، ويطمح من خلال هذا التدريب الى الوصول الى مستوى أرفع، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يقوم فيها برسم خلفيات للأنيميشن، وأضاف : العمل متواضع نسبياً قياساً إلى الوقت، بسبب كثافة الدروس والوقت الضيق المتاح إلى جانب الدروس النظرية. وأشار إلى أن وجود الأكاديمية تغلب على أبرز صعوبات صناعة الكارتون في المنطقة العربية، وهي عدم وجود تدريب أكاديمي، على اعتبار أن الممارسين لا يقدمون المعرفة الى غيرهم، بسب الجهد الذي بذلوه للحصول على المعلومة واحتكارهم لها، في حين يتغلب التدريب على هذه الأزمة.

ولعبت الخلفية المهنية لخالد العليلي، حيث يعمل مديراً إبداعياً في قناة دبي الرياضية، لكن التعليم الأكاديمي قدم له اساسيات لم يسبق له معرفتها، مع أنه كان ممارساً. ويشير إلى أن التحاقه بالأكاديمية وفر عليه مشقة السفر. وبعد تخرجه اختلفت نظرته إلى الأنيميشن حيث كانت مجرد صورة وتتحرك ودع المشاهد يتفرج، لكن الأنيميشن حالياً اصبح عنده مشاعر وليس مجرد حركة، وأضاف قبلاً كنت أقوم بتنفيذ لقطات مختلفة ميكس مع غرافيك، وفي الموشن غرافيك الذي كنت أقوم به كان الاعتماد 50% على امكانيات الكمبيوتر، لكن الآن أنت تقوم برسم المشاهد لقطة لقطة وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على مهاراتك.

عائشة المهيري تبلغ من العمر 21 عاماً ومن صغرها تعشق الأنيميشن وأفلامها المفضلة طرزان وشركة المرعبين المحدودة، وكان دورها في الفيلم رسم الخلفيات، برغم مهاراتها في رسم الشخصيات، وترى أن ابرز التحديات في صناعة الأنيميشن هو ألا تدع الاحباط يتسلل إلى قلبك، مشيرة إلى أن هذه المهنة -الهواية تحتاج إلى كثير من الاصرار والصبر والطموح، وتطمح لتكون رسامة كارتون، واذا لم تحصل على عمل في الفترة القريبة القادمة فستدخل كلية الفنون الجميلة لمتابعة التحصيل العلمي.