أعلن المسؤولون عن مهرجان »دمشق السينمائي الدولي« تعليق إقامة دورته التاسعة عشرة التي كانت مقررة في 20 ـ 27 نوفمبر المقبل ، وأكد مدير المؤسسة العامة للسينما محمد الأحمد أن تعليق المهرجان لا يعني إلغاءه وإنما يعني إقامته في أي وقت آخر.

وقال الأحمد في تصريحات للصحافة السورية »عندما لا تقطع دورة المهرجان شوطاً نحو الأمام فعندها سيكون مبرر انعقادها غير مهم ، فإنني أعول دائماً أن تكون كل دورة أفضل من سابقتها«.

 

تظاهرات كثيرة

وأفصح الأحمد عن اجتماع مع وزير الثقافة السوري الدكتور رياض عصمت الذي يرأس المهرجان وقال »لقد لمسنا أننا في ظل الظروف الأخيرة سنفقد ضيوفاً مهمين ، ارتأينا أننا في هذه الدورة قد لا نحقق النقلة التي نطمح إليها ، ففضلنا تعليق الدورة وليس إلغاءها ، وربما يأتي زمن قد يكون شهرا أو شهرين يسمح لنا بأن ننجز ما نتمناه ، لذلك تم تعليق الدورة المقبلة من المهرجان ، ولكن نتيجة الجهد الذي قدم والتظاهرات التي أنجزت والكم الهائل من الأفلام التي اتفقنا عليها .

أصر الوزير على أنه في حال لم تتحقق الدورة في موعدها المقرر (وهذا ما أصبح واضحاً اليوم) فهناك تظاهرات كثيرة سنقيمها في فترة انعقاد المهرجان بالتوالي ، فسيكون هناك تظاهرات سينمائية منها تظاهرة السينما الصينية ، إضافة لعرض الأفلام السورية الثلاثة الحديثة كما سنعرض بعض أفلام المسابقة الرسمية التي كان من المقرر أن تشارك، وبالنتيجة فالمشاهد السوري لن يفقد حالة التواصل بينه وبين فعاليات المهرجان«.

 

الشراع والعاصفة

وكانت مؤسسة السينما السورية قد أنجزت ثلاثة أفلام رشحت للمسابقة الرسمية ، هي : (العاشق) إخراج عبد اللطيف عبد الحميد ، (هوى) إخراج واحة الراهب ، (الشراع والعاصفة) إخراج غسان شميط ، كما تم انجاز سيناريو حفل الافتتاح وكذلك التظاهرات وتجهيز الأفلام ، وطباعة الكتيبات فضلاً عن الأمور اللوجستية والفنية والتقنية. ويأتي هذا التأجيل نتيجة أحداث أمنية تشهدها سوريا منذ نحو سبعة أشهر، وقد انعكس ذلك على عموم الحركة الثقافية في سوريا كان أبرزها ضعف المشاركات في معرض دمشق الدولي للكتاب الذي انخفضت دور النشر المشاركة من 400 دار نشر إلى 216 دار نشر ، وكان للغياب المصري عن المعرض أثره البارز.