يعد الوسط الفني من أكثر فئات المجتمع تعرضًا للشائعات، وتتنوع هذه الشائعات ما بين زواج وطلاق ومرض.. أو وفاة على غرار ما حدث قبل أيام مع الفنان سمير غانم الذي انتشرت شائعة وفاته على الإنترنت بشكل كبير قبل أن يخرج هو مكذبًا تلك الشائعة، وهو الأمر الذي تكرر من قبل مع كل من الفنانة نادية لطفي وعادل إمام وغيرهم من كبار الفنانين.

ولا تتوقف الشائعات عند الوفاة فقط بل تتعداها إلى قيام بعض الفنانين بإطلاق أخبار غير صحيحة حول أنفسهم بغرض الدعاية لأعمالهم الجديدة، أو على منافسيهم بهدف تدميرهم بخلاف العديد من الشائعات الأخرى التي يتداولها الوسط الفني من يوم لآخر.. فما سر تزايد هذه الشائعات، وهل بإمكانها أن ترفع من أسهم فنانين وتقود آخرين إلى الهاوية؟.. تساؤلات كثيرة نناقشها عبر السطور التالية:

يؤكد الناقد عصام زكريا، أن الشائعة هي أخطر الوسائل التي من الممكن أن تدمر ليس الفنان وحده وإنما بإمكانها تدمير دولة بأكملها، ويستطرد قائلا: هي وسيلة لها أكثر من سلاح وتستخدم لأكثر من غرض كأن تطلق للدعاية لفنان ما أو تدمير شخص منافس له أو تكون نوعًا من التسالي والفراغ الذي يوجد بداخل الإنسان ويريد أن يشبعه بأي شيء، حتى لو لم يكن صحيحًا.

يعترف زكريا أن هناك بعض الفنانين يطلقون شائعات على أنفسهم وخاصة عند عرض أعمال جديدة لهم، أو إذا ابتعدت عنهم الكاميرا والمنتجون...فيلجأون إلى اختلاق شائعة للفت انتباه الجمهور لهم، وبالطبع الجمهور يصدقهم؛ لأن هذا الجمهور لديه فراغ وشغف لمعرفة أخبار هؤلاء الفنانين.

ومع ذلك يؤكد الناقد الفني أن الإعلام هو الذي يغذي كل ذلك، ومن ثم فإن هذه الجريمة ليست ذنب الفنانين وحدهم ولكن هي ذنب المجتمع الكل، باعتبار أن الكل يشترك فيها بداية من وسائل الإعلام التي لا همّ لها إلا نشر الأخبار سواء كانت صحيحة أو خاطئـة دون تحري الدقة فيما تنشره، ومن ثم يخرج هذا الخبر الذي نشره الإعلام إلى الجمهور الذي يوجد جزء كبير منه يعشق النميمة ويوجد لديه فراغ كبير، وكلما كان الفنان معروفًا كانت النميمة أسهل وأسرع لمعرفة الناس به ولشغفهم بأخباره وخصوصًا في مجتمع مثل مجتمعنا.

 

انتشار الشائعة

يتفق مع زكريا الناقد طارق الشناوي، والذي يضيف: إن الجمهور أيضًا لديه ثقة وإحساس مسبق بأن الفنان دون المستوى من الثقة وذلك نتاج لبعض التراكمات والمواقف التي صدرت من قبل عن فنانين وأصابت الجمهور بنوع من النفور أو عدم التصديق لأي شيء يصدر بعد ذلك عنهم سواء كان صادقًا أو كاذبًا، ومن هنا تكثر الشائعات وتتزايد، وأيضًا تجد فرصة ومساحة لانتشارها، وذلك في ظل أن الجمهور لا يفرق بين الفنان كشخص وكممثل، كما أن وسائل الإعلام الآن وتزايدها ساعد على تناول كل هذه الأمور بصورة سريعة وتحورها إلى أن تصل لشيء غير معقول.