تعد برامج اكتشاف المواهب من أبرز النقلات الفعلية في الطرح التلفزيوني، كونها قادرة على جذب العديد من المشاركين، ومصنفة كأكثر البرامج مشاهدة عالميا. وتعد الـ"أم بي سي" صاحبة الترويج الأول لهذه النوعية من الطرح الترفيهي على مستوى الوطن العربي. دبي، هي المحطة الثالثة للبرنامج الجديد "آراب إيدول"، وهو النسخة العربية للبرنامج العالمي "أمريكان إيدول".
المتخصص في اكتشاف المواهب الغنائية، حيث يقدم المشاركون حاليا تجارب الأداء المؤهلة للدخول في المراحل المتقدمة للمسابقة. ليؤكد العاملون في البرنامج أن نجاح فكرة البرنامج عالميا، وثقة المشاهد، والموارد البشرية المتخصصة، التي تملكها شاشة الـ أم بي سي"، أساسا تفاعليا تبني من خلاله الانطلاق لعرض هذه النوعية من البرامج وتنفيذها. حيث تم اختيار المذيع عبدالله الطليحي كمقدم للبرنامج.
محطات وتصفيات
تعتبر دبي المحطة الثالثة للجولة المنظمة للبرنامج، سبقتها محطتان في مصر والمغرب، وتستمر بعدها نحو الكويت، والأردن، ولندن، وتونس، وأخيرا لبنان حيث سيتم فيها العرض الحي والتصفيات النهائية لاختيار "عرب إيدول".
ويذكر أن البرنامج مؤلف من لجنة تحكيم تضم الفنان راغب علامة، والفنانة أحلام، والموزع الموسيقي حسن الشافعي. ويمر البرنامج في أربع مراحل مختلفة، وهي مرحلة تجارب الأداء التأهيلية، ومن ثم تجارب الغناء على المسرح، يعبر فيها المشاركون ببرنامج تدريبي مكثف مع أساتذة متخصصين. ويتم بعدها مرحلة التصفية وما قبل النهائية، للوصول أخيرا للنهائيات. حيث يشارك المشاهدون في المراحل المتقدمة لجنة التحكيم في اختيار صاحب الموهبة الغنائية الأفضل.
الصيغة العربية
عبر حسين جابر منتج برنامج "آراب إيدول" حول جدليات إعادة عرض برامج عالمية بنسخ عربية، أنها ليست بالخطأ، بل حق مشروع في تبني صيغ برامج ناجحة وتحويلها بما يتناسب المشاهد العربي. وقال في ذلك: " لا أرى أن هناك أي خلل في شراء حقوق برامج ناجحة وإعادة انتاجها، وليس فقط مجموعة "أم بي سي" من تعمل في هذا المجال، ولكنها ممارسة عالمية".
موضحا أن البرنامج في الأصل إنتاج بريطاني، تم شراء حقوقه من مختلف البلدان منها أمريكا وهولندا وفرنسا، وهو منتشر في أكثر من 44 دولة. مضيفا أن الـقناة تملك برامجها الخاصة الناجحة مثل كلام نواعم، التفاح الأخضر، حروف وألوف وغيرها.
سبب الإنتاج
وبين جابر أن سبب إنتاج هذه النوعية من البرامج يرجع إلى كون المجموعة تملك ثقة المشاهدين في مدى الكفاءة والجودة في العرض، والموارد البشرية لتنفيذ هذه النوعية من البرامج، بالإضافة إلى تقديمها بصورة تتناسب مع ثقافة المجتمع العربي.
ولفت جابر أن البرنامج متخصص في المواهب الغنائية باللغة العربية، لذلك تم إبعاد المشاركين باللغة الإنجليزية، وذلك لتجنب تقديم ما يشتت ذهن المشاهد والتركيز على المغنى العربي. وأوضح أن هناك العديد من البرامج الأخرى تعرضها القناة، ويمكن المشاركة فيها بلغات أخرى ومواهب متعددة مثل "عرب قوت تلنت " أو "أمريكان إيدول".
مشاركات متعددة
في سياق المشاركات في الإمارات، أكد جابر أنها فوق المتوقع وتفاجأ بها فريق العمل، وعبر عنها " تفاجأنا بأعداد المشاركين في الإمارات، فمنهم من أتى من الإمارات الشمالية والسعودية وعمان، وفعليا يعتبر أكبر فريق عمل تم إعداده للمشاركين في دبي". مشيرا أنها بوادر جيده في كون الكمية تقدم مزيدا من النوعية.
ومن جهة أخرى، اعتبر جابر أن الجمهور لديه مشكلة في التعامل مع هذه البرامج وتنظر لها بعيون المحسوبية أو "الواسطة"، ولكنهم مع المتابعة للموسم الأول ستتغير لديهم النظر وسيشاهدون مختلف المواهب جاءت من بيئات ومرجعيات متعددة.
تجربة اختيار
المذيع عبدالله الطليحي عبر عن تجربة اختياره لتقديم "عرب أيدول " كونها مفاجأة لم يتوقعها، والسبب في كونه خليجيا وعائق اللهجة وصعوبة فهمها في معظم البلدان العربية. وعبر عن ذلك: " لم أتوقع أن يتم اختياري لتقديم البرنامج، بسبب اللهجة، ولكني أشكر القائمين على البرنامج على إتاحة الفرصة، وأسعى فعليا للعمل على تقديم لغة مفهومة وسهلة وواضحة". مشيرا أنه يعمل حاليا للتمكن من تقديم اللغة البيضاء والمفهومة لجميع مشاهدي البرنامج من مختلف الأقطار العربية.
بالإضافة إلى التركيز على معايير المقدم المتميز من مثل الحضور والكاريزما، والابتسامة والعفوية، والقدرة على خلق علاقات اجتماعية، خصوصا أن البرنامج يتمثل باحتكاك نوعي ومكثف للأشخاص. وبين الطليحي المجهود الكبير الذي يبذله في المحطات، التي ينتقل عبرها فريق العمل، معتبرا أنها متواصلة للحصول على أفضل ما يمكن وتقديمة بكفاءة عالية لإنجاح البرنامج بشكله النوعي.
