" يا هلا وسهلا فيكم مستمعينا الكرام، اليوم وبشكل مختلف عن كل يوم، وعبر أثير إذاعتنا المحلية، حابين اندردش معاكم حول موضوع نهتم فيه جميعا.. ونحرص على متابعته.. تتوقعون عن شو بنتكلم؟ ولا تنسون للي حابين يتواصلون معانا عبر أرقام هواتفنا أو الرسائل النصية للبرنامج.. ويا هلا وسهلا فيكم مرة ثانية ".

حديث اعتدنا الاستماع إليه وملامسته أثناء تواجدنا في السيارة متجهين الى العمل، أو عبر هواتفنا المحمولة بسماعات الهت فون، وأحيانا أخرى في البيت عندما نقرر تفعيل متابعته على حساب التلفزيون . تلك الموجة التي بظهورها أحدثت ضجة وجدلا نوعيا كونها تملك القدرة على نقل الصوت البشري بتفعيلاته للجمهور وهي " الإذاعة".

وتتجه مسيرة هذه الصناعة محلياً نحو تطور ملحوظ ذات أبعاد نوعية في الطرح الإعلامي، حامله معها تساؤلات حول تحدياتها وتكرار أجنداتها ومصوغاتها التجارية عبر تسييس المضامين. ليؤكد المتخصصون في المجال لـ (البيان) أن تكرار برامج الإذاعات المحلية الترفيهية ظاهرة صحية تنجح بتحقيق معادلة أسلوب الطرح المميز لكل إذاعة، وأنه بافتتاح الجديد منها تتولد التنافسية بمشاريع إبداعية، ليرجحوا أخيرا كفة التواصل المجتمعي كهدف استراتيجي يسبق متطلبات ما سموه بالخط التجاري أو الإعلاني للإذاعة.

ظاهرة صحية

" تكرار البرامج الترفيهية المفعلة بأساليب مختلفة ونوعية لكل إذاعة، ظاهرة صحية ومفيدة للساحة الإعلامية "، هنا يؤكد محمود الرشيد مدير عام شبكة الإذاعة العربية الدور الذي تلعبه التبادلية في طبيعة ما تحويه البرامج الترفيهية في الإذاعات المحلية من تنشيط وتنويع للعرض الإذاعي، معتبرا أنها معادلة يتحكم فيها أسلوب الطرح على المستمعين، والأدوات التفاعلية من مذيع وموسيقى وغيرها، باعتبارها محاكاة فعلية بما يتناسب مع الذائقة العامة للمجتمع.

 مضيفا أن الممارسة الكلاسيكية للبرامج الإذاعية أصبحت أمرا غير مرغوب به، كإجراء مقابلات أو ترشيحات لفنانين أو إهداءات، مبينا أنها ضمنيا قد تم تطويرها بنقلة ذات بعد نوعي، وقال في ذلك : " من الأفكار النوعية في التواصل أسسنا مثلا فكرة أن يرسل المستمعون سؤالا عبر رسالة نصية للفنان المفضل لديهم و تكون إجابة السؤال إحدى أغنياته".

المضمون والمصوغ التجاري

أكد عبدالله الزعابي نائب مدير شبكة أبوظبي الإذاعية، أن المضمون التلفزيوني وطرحه يختلف تماما عن العرض الإذاعي، معتبرا أن منظومة المحتوى هي أساس لتفعيل الخط الإعلاني المستهدف به المستمعون، " لا نستطيع القول بأننا نملك " بزنس " جيد في الإذاعة بسطحية البرامج أو عدم احتوائها ما يجذب الجمهور، لأنها منظومة متكاملة وحلقة متصلة بين البرنامج والمستمع والمعلن".

هوية إذاعية

اعتبرت خديجة المرزوقي مديرة إذاعة دبي أن الإذاعة الترفيهية أو الموسيقية هي مطلب ضروري للممارسة اليومية في حياة الأفراد، وحاجة رئيسية يتم تناولها بشكل عادي جداً في الآونة الأخيرة، وبأسلوب طرح غير مفعل يتحمل العاملون فيها استراتيجية وجوب تقديمها بشكل راق ذي طابع يميزها. معتبره أن البقاء للمضمون الأقوى والجاذب للمتلقي، المقدم من قبل المذيع مهما كان حجم خبرته و نجوميته.

وأضافت أن الأدوات التنافسية في الإذاعات الترفيهية متعددوعبرت عنها أن : " للإذاعة الترفيهية أداوت تنافسية كبيرة، والتحدي صعب، كون المواد المقدمة جميعها بالصوت فقط، لذلك فإن الإبداع الموسيقي، يعزز هوية الإذاعة ويلعب دوراً اساسيا في تعرف الناس عليها".

تنافسية إبداعية

أشار محمد سالم مدير برامج إذاعة الخليجية إلى أن دخول إذاعات جديدة تعد منصة لعرض مستحقات التنافسية بمفهوم إبداعي، يقتضي من العاملين في المجال تطوير أدائهم المهني الذي يؤهل لهم ثقة الولوج في هذه الصناعة الحيوية، التنافسية تولد الإبداع، وتسجل لنا الخوض في تجربة ومحاولة فعلية لتحقيق التميز ، مؤمنا أنه من الجيد أخذ برنامج معين وتطويره بنكهة خاصة معبره عن روح الإذاعة، رافضا ما يسمى بالتقليدي البحت دون سيناريو ابتكاري يتخلله إضافة للجمهور.