توصلت دراسة علمية بريطانية هولندية الى أن نوعا من بكتيريا التربة أظهر أملا قويا في استخدامها لعلاج بعض انواع السرطانات، عن طريق حقن الاورام السرطانية بالبكتريا ؛ ويقول العلماء إن البكتريا، وهي من نوع جرثومة كلوسترديوم سبوروجينز ، يمكنها العيش داخل الورم السرطاني بسبب انعدام الاوكسجين هناك.

وذكر موقع ( بي بي سي ) أن علماء بريطانيين وهولنديين استطاعوا من تعديل أحد الانزيمات وراثيا في البكتيريا لتتمكن من تفعيل علاج لمكافحة مرض السرطان ؛ ويقول خبراء إن الطريق لا تزال طويلة لمعرفة الفوائد التي قد تتحقق من الدراسة التي قدمت لجمعية الميكروبيولوجيا، أو علم الاحياء المجهرية، في المملكة المتحدة.وسيتم تقديم الدراسة ومناقشتها في مؤتمر الجمعية الذي سيقام في جامعة يورك بشمالي انجلترا في الخريف المقبل .

وتعيش الجراثيم في الاورام السرطانية الصلبة كالثدي والدماغ والبروستاتة، وليس في انسجة جسم الانسان الاخرى حيث يوجد الاوكسجين ؛ ويدرس الباحثون إمكان تطوير جرثومة (ناقلة) تستخدم في علاج سرطانات بعينها لعقود مقبلة ؛ وقد تمكن علماء من جامعة نوتنغهام البريطانية وجامعة ماستريخت الهولندية من تعديل نسخة مطورة من انزيم مأخوذ من جرثومة كلوسترديوم سبوروجين.وفي اختبارات على الحيوانات، تم حقن العلاج في مجرى الدم، فدب فيه النشاط فقط حين تم تفعيل الانزيم.

وبعدها قام الانزيم بتدمير الخلايا السرطانية في منطقة وجوده، مبقيا على الانسجة السليمة. ويقول البروفيسور نايجل مينتون، الذي أشرف على البحث، (جراثيم كلوسترديوم سبوروجينز هي نوع قديم من انواع البكتيريا، عاش على كوكب الارض، (في مرحلة من مراحل تطور الحياة عليها)، حين كانت خالية من الاوكسجين. لذا تحيى الجراثيم، موضوع البحث، وتنتعش في بيئة يكاد ينعدم فيها الاوكسجين) .