يشاهد الجمهور على مسرح رويال ليسيوم في أدنبرة عملا مسرحيا فريدا من نوعه بعنوان "ألف ليلة وليلة"، وذلك في إطار مشروع فذ من بنات أفكار المبدع تيم سابيل، الذي سبق له أن فاجأ الجمهور بأعمال فريدة مثل مسرحية "حلم منتصف ليلة صيف هندية".
ولكن هذه المرة يقدم عبر إعداد فريد للروائية اللبنانية حنان الشيخ 16 قصة من نسيج ألف ليلة وليلة، يقدمها عبر أداء مدهش من مجموعة تتضمن 19 ممثلا وممثلة وخمسة عازفين موسيقيين، تم تجميعهم من مختلف أرجاء الشرق الأوسط، ويقدمون أداء فريدا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.
سماء أدنبرة
عرضت هذه المسرحية المقتبسة عن "ألف ليلة وليلة" لأول مرة في تورنتو بكندا، وهي الآن تواصل عروضها تحت سماء أدنبرة.
ويلفت النظر الطول الاستثنائي لهذا العرض المسرحي الفريد، حيث يستغرق تقديمه 6 ساعات كاملة.
حكايات شرقية
وتدور الفكرة المستقاة حول التعقد المطلق للعلاقة بين الذكور والإناث في العالم، حيث استلهمت منه ألف ليلة وليلة، ويبدو في بعض اللمحات أن النسوة لا يوجدن إلا لتلقي العقاب دوما، فالعمل باسره يبدأ عندما يقرر الملك شهريار الانتقام من كل النساء في أعقاب خيانة زوجته له، ولكن قراره بأن يذبح عروسا كل يوم تتصدى له على نحو ماكر مقدرة شهرزاد على أن تروي له حكاية جديدة كل ليلة تجعل يومه التالي ينقضي على خير.
وهذا الصراع بين الرجال الذين يوقعون العقاب والنسوة البارعات هو صراع يمتد على طول العمل بأسره. وفي النصف الثاني والأكثر تشويقا من هذا العمل المسرحي نعيش في أجواء قصص خمس أخوات أساء إليهن الرجال، ونتابع كيف يقمن بالرد على تلك الإساءات عبر سلسلة من الحيل المذهلة.
أفكار مختلفة
وفي إحدى القصص المدرجة في العمل تفلح إحدى النساء في الإفلات من مطاردة خمسة رجال لها بالإحتيال عليهم وحبسهم في قفص. وإذا كانت هناك فكرة تلازم المتفرج طويلا بعد انتهاء هذا العرض المسرحي الفريد، فهي فكرة قابلية السلطة للسقوط، حيث نتابع قصة زوج يقوم بإنزال العقاب بزوجته عند أصغر هفوة ترتكبها، ونتابع الفساد وهو يغزو أرفع المواقع.
