يبدو أن اسم "رمضان مبروك أبوالعلمين" لن يفارق ذاكرة الفنان الكوميدي محمد هنيدي لسنوات طويلة، فقبل سنوات نجحت تلك الشخصية في فيلم يحمل نفس الاسم، في إعادة هنيدي آنذاك لصدارة المشهد السينمائي بعد هبوط أسهمه بشكل كبير على خلفية تكرار نفسه في عدد من الأفلام التي لم تحقق إيرادات تذكر عند عرضها في دور العرض، وكما كان النجاح السينمائي حليف هنيدي في شخصية المدرس رمضان، كان النجاح الدرامي لنفس الشخصية هذا العام.

حيث قدم الشخصية مرة أخرى دراميا؛ لتحقق نجاحاً ربما يفوق ما حققته في السينما على الرغم من أنه معروف أن إعادة تقديم نفس الشخصية يصيب الجمهور بالملل، لمعرفته المسبقة بتفاصيلها. وبسؤال هنيدي عن هذا العمل، اعترف بأنها كانت مغامرة أن يعود للشاشة الصغيرة بعمل أو شخصية مكررة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لم يتوقع كل هذا النجاح للشخصية دراميا، والذي بدا واضحا من رد فعل الجمهور والنقاد تجاه العمل سواء عند عرضه أو بعد نهاية رمضان.

 

للنجاح أسبابه

وأشار إلى أن ذلك النجاح لم يكن يتحقق لهذه الشخصية، لولا الجهد الكبير الذي بذله فريق العمل على مدار 4 سنوات منذ البدء في كتابة العمل وحتى آخر يوم تصوير، حيث كان الحماس يسيطر على الجميع لخروج عمل قوي يلقى استجابة من الجمهور والنقاد على السواء. كما أرجع هنيدي النجاح الكبير لشخصية رمضان مبروك في الدراما، إلى عدة أسباب، أهمها، كما يقول، إن العمل قدّم بسمة وضحكة للجمهور في وقت هو في أمس الحاجة إلى ذلك بعد ثورة 25 يناير، على عكس توقعات البعض الذي كان يقول إن ذائقة الجمهور ستتغير بعد الثورة، وهو ما أثبت عكسه مسلسل "رمضان مبروك"، الذي قدّم كوميديا هادفة، كتبها بحرفية الكاتب يوسف معاطي للأسرة العربية، التي كانت تبحث عن الكوميديا للهروب ولو بشكل مؤقت من الأحداث السياسية الساخنة التي فرضت نفسها ـ ومازالت، على الشارع العربي طوال الأشهر الماضية.

 

عودة للسينما

كما أكد هنيدي أنه من الصعب أن ينسى شخصية "رمضان مبروك"، في ظل النجاح الكبير الذي حصده من خلالها سينمائيا ودراميا؛ لذلك ليس من المستبعد أن يكون لتلك الشخصية جزء ثاني في الدراما، خاصة وأن الأحداث انتهت بحصول رمضان في المسلسل على عقد عمل في الخليج، غير أن ذلك ليس سوى مجرد فكرة ولم يحسم الأمر بعد.

وحول إمكانية أن يظهر في عمل جديد خلال دراما رمضان المقبل، قال هنيدي: الدراما تختلف عن السينما؛ لأن الجمهور قد يمل من الفنان أثناء ظهوره كل يوم على الشاشة، حال إذا كان العمل ضعيفًا ومملاً، ومن ثم يؤثر ذلك على نجومية الفنان في السينما؛ لذلك قررت أن أظهر دراميا كل عامين أو ثلاثة أعوام حتى يمكنني تقديم عمل قوي أتيحت له الفرصة للتحضير جيدا كما حدث مع "مسيو رمضان". وحول نشاطه الفني خلال المرحلة المقبلة، أكد هنيدي أنه يستعد لعمل جديد بعنوان "تيته رهيبة" من تأليف يوسف معاطي، وبطولة الفنانة سميحة أيوب.

 

 

كاريزما خاصة

 

من الأسباب الأخرى لنجاح شخصية "رمضان مبروك أبوالعلمين"، بخلاف النموذج الذي قدمه كمواطن مصري بسيط، هو الشكل الخارجي للشخصية سواء في ملابسها وتسريحة شعرها والنظارة التي يرتديها، فكل هذه العوامل منحت لـ"رمضان" كاريزما خاصة ارتبط بها الجمهور منذ أن رآها سينمائيا وتكرر هذا الارتباط عند عرضها دراميا؛ لدرجة يمكن القول إن "رمضان" هو نموذج حقيقي وأصيل للمواطن المصري، فلو تجولت في الشارع المصري في العاصمة والقرى ستجد الكثير من المصريين الذين يشبهون "مسيو رمضان".

وحول الفرق بين شخصية هنيدي و"مسيو رمضان"، أكد محمد هنيدي أن هناك الكثير من الصفات التي تجمع بينه وبين الشخصية، منها حب بلده والسعي لأن تكون الأفضل دائما، بالإضافة إلى صفتي الكرم والشهامة اللتين يتمتع بهما "مسيو رمضان".