اضطرت وكالة أبحاث الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) إلى تأجيل إطلاق مهمة جديدة لاستكشاف القمر، كان من المقرر لها أمس، بسبب سوء الأحوال الجوية، وأعلنت أن المحاولة التالية لن تكون بحلول اليوم. وتهدف المهمة، التي يُطلق عليها اسم (غرايل) GRAIL، إلى دراسة كيف تشكل القمر، من خلال استكشاف الجزء الداخلي للقمر من الحافة وحتى المركز، لتقديم مزيد من التفسير حول نظرية النشوء الحراري على القمر، بحسب ما ذكرت وكالة الفضاء الأميركية.وذكرت (ناسا) أن الرياح الشديدة التي تشهدها منطقة الإطلاق، في قاعدة (كيب كانافيرال) الفضائية في ولاية فلوريدا، والتي تزيد على المستويات المسموح بها، دفعت الوكالة إلى تأجيل إطلاق المسبارين القمرين (غرايل A)، و(غرايل B)، لمدة 24 ساعة.
ومن شأن المهمة المقبلة إلى القمر، والتي سيقوم بها مختبر (غرافيتي ريكفري آند إنتريور) GRAIL، أن تقدم معلومات جديدة عن كيفية تشكل القمر، وستسمح للطلاب التقاط الصور الخاصة بهم لسطح القمر، كما جاء في مؤتمر صحافي سابق بمقر ناسا في واشنطن.
ومن المنتظر أن يتم إطلاق المركبتين معاً على أن ينفصلا، حيث سيدخلان لاحقاً في مدارين متزامنين في يناير المقبل، كما ذكرت كبيرة المفتشين، ماريا زوبر، مشيرةً إلى أن الرحلة البطيئة للمركبتين تعمل على توفير الطاقة.
وما إن تدخل المركبتان في المدار، فإن سرعتهما ستزداد عندما تمران فوق تشكيلات على سطح القمر، بما يسمح للعلماء قياس تلك التشكيلات بناء على المسافة بين المركبتين.
ويهدف المشروع إلى دراسة كيفية تشكل القمر، والمكونات الداخلة في تركيبه وسبب اختلاف الجهة المواجهة للأرض عن الجهة الأخرى، والتي ليست مظلمة تماماً بسبب تدفق الحمم.
وقالت ماريا زوبر: (من الواضح أننا لا نفهم ما يحدث داخل القمر). وكان العلماء اليابانيون قد اكتشفوا العام الماضي نفقاً بركانياً هائلاً على سطح القمر، قد يكون المكان الأمثل لإقامة مستعمرة أو قاعدة قمرية دائمة هناك.
ويبلغ حجم التجويف العمودي، الذي يقع في منطقة (مرتفعات ماريوس) البركانية، على الجانب القريب للأرض من القمر، 213 قدماً عرضاً، ويقدر عمقه بأكثر من 260 قدماً، وفق الاكتشاف الذي جرى نشره في دورية (جيوفيزيكال ريسيرش ليترز).
ويقول العلماء إن التجويف محمي بشكل طبيعي من درجات الحرارة القاسية على سطح القمر، وتساقط الشهب والنيازك بطبقة رقيقة من الحمم البركانية.
