يومًا بعد آخر تثبت الممثلة المصرية علا غانم قدرتها على اختيار أدوارها بعناية، فرغم الانتقادات التي لاحقتها طوال عرض مسلسلها "شارع عبدالعزيز" بسبب الملابس المثيرة لشخصية "سناء" التي جسدتها في العمل، إلا أنها بشهادة الكثيرين قدمت نموذجًا جديدًا للفتاة الشعبية المصرية التي تجمع بين الجدعنة والأنوثة، فكيف تعاملت علا مع الشخصية، وما سبب الجرأة التي بدت عليها، وحقيقة الشائعات التي تلاحقها من آن لآخر؟.. تساؤلات طرحناها على علا عبر هذا الحوار.

إلى أي حد أنت راضية عن شخصية ثناء في شارع عبد العزيز؟

لقد راهنت على هذه الشخصية منذ عُرض ورق العمل عليّ، وكنت واثقة من نجاحها؛ لعدة أسباب منها براعة المؤلف أسامة نور الدين في كتابة شخصية الفتاة الشعبية كما تبدو على أرض الواقع، ومع ذلك لم أكتف بالورق فقط بل انتقلت بتفاصيل الشخصية إلى أرض الواقع، حيث شارع عبدالعزيز وتقابلت مع شخصيات حقيقية لأكتسب منهم لزمات تخصهم، وكذلك طريقة كلامهم، وهو الأمر الذي انعكس على أدائي أمام المشاهدين، وشعروا بأنني بنت مصرية عادية وأنني واحدة منهم. ولا أنكر أن مخرج العمل أحمد يسري قد ساعدني كثيرًا بتوجيهاته على السيطرة على الشخصية بتفاصيلها كافة.

 

ضد التكرار

هل وجدتِ فرقًا كبيرًا بين شخصية ثناء وشخصية نعمة في مسلسل "العار" الذي عُرض رمضان الماضي؟

في بداية الشخصية، رأى البعض من المشاهدين والنقاد أنني أكرر نفسي باللعب على وتر الفتاة الشعبية، بعد نجاح دور نعمة الذي جسدته العام الماضي، لكن مع تواصل الأحداث في العمل وجد الجمهور اختلافًا كبيرًا بين الشخصيتين، فـنعمة كانت زوجة جشعة كل همها هو الحصول على المال، على العكس من ثناء، فهي بنت "جدعة" ورومانسية وتبحث عن الحب بطريق شرعي، وأعتقد أن الجمهور لم يقارن بين الشخصيتين عند مشاهدته لمسلسل "شارع عبدالعزيز".

هل كان هناك مبرر درامي لارتداء ملابس مثيرة في المسلسل، خاصة وأنه يعرض في شهر رمضان؟

أعرف أن الجمهور ينظر إليّ كفنانة جريئة، وأعترف أن جرأتي تلك لعبت دورًا في شهرتي الفنية، لكنني تعودت ألا أتعامل مع الشخصيات التي أقدمها كقالب ثابت، فلابد أن أضيف إليها سواء في طريقة أدائها أو في ملابسها بالشكل الذي يجعلها عالقة في ذهن الجمهور لفترة طويلة، وبالنسبة لشخصية ثناء كان من الممكن لأي فنانة أن تقدم الشخصية كما هي، وتمر مرور الكرام على المشاهدين، لكن ثناء هذه امرأة رومانسية تبحث عن الحب.

وليس ما يمنع ارتداءها لملابس تبرز جمالها أمام من تحب، وعند اختلاطي بنساء شارع عبدالعزيز وجدت نماذج عديدة على هذه الشاكلة، وأستطيع أن أقول إن الملابس التي اخترتها لـثناء أعطت لشخصيتها أهمية عند المشاهدين، خاصة وأنهم تجاوبوا معها ومع ملابسها في ظل ظهورها بملابس أخرى تبرز جدعنتها أو شَهامتها كبنت بلد. وقد وجدت نفسي في هذه الشخصية، خاصة أنني في المقابل اعتذرت عن مسلسل "إحنا الطلبة"؛ لأنني وجدت أن شخصيتي ليست مؤثرة في العمل.

شائعات مردود عليها

أليس غريبًا أن تترد الشائعات حولك مع كل دور تقدمينه، وبشكل خاص شائعة تفكيرك في ارتداء الحجاب؟

قرأت هذه الشائعة، وضحكت عليها كثيرًا، خاصة أنها تكررت العام الماضي عقب نجاح شخصية نعمة في مسلسل "العار".. هم يقولون إن زوجي وبناتي معترضون على أدواري الجريئة!، ولا أعرف من أين جاءوا بهذا الكلام، خاصة وأنني حريصة على عدم تقديم أي دور، دون مناقشته مع زوجي وبناتي.

هل معنى ذلك أن زوجكِ وافق على كل أدواركِ الجريئة في السينما؟

من يتحدثون عن أدواري الجريئة عليهم أن ينظروا إلى المجتمع من حولهم وسيجدون هذه الشخصيات موجودة في مجتمعاتنا وبكثرة، فما المانع أن ترصد السينما ذلك وتبرز هذه الشخصيات بشكل هادف يبرز مساوئ ذلك وأيضا إيجابياته، فالفن لم يوجد لإبراز الإيجابيات فقط بل بهدف التعرض بشكل مباشر لكل السلبيات القائمة في مجتمعاتنا.

 

لست نادمة

 

قالت النجمة علا غانم: أنا مقتنعة بأنني مادمت أبحث عن الاختلاف في أدواري فلابد أن أتعرّض للنقد، ومادمت مقتنعة بما أقدّمه فليس ما يمنع من سماع النقد الموجه لي والاستفادة منه، لكنني بصراحة لا ألتفت للنقد الهدّام الذي يسعى لتدميري كعلا غانم لحسابات شخصية تخص من ينقدني وحده، فأنا دائما أنظر للأمام وأخطط لكل خطوة أخطوها جيدا؛ لدرجة تجعلني أقول لك بأنني لست نادمة على أي دور قدمته على الشاشة.