أبدى علماء اجتماع روس قلقاً كبيراً إزاء تراجع الرغبة في الزواج، وبناء أسرة لدى الشباب الروسي في موسكو، وحذروا من توجه المؤسسة الزوجية نحو الانقراض. وذكرت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) أمس، أن العلماء الروس يعتبرون أن المؤسسة الزوجية في خطر نظراً للأرقام، التي تبين تراجعا في نسبة الشباب الراغبين في وضع حياتهم المشتركة على وثيقة زواج.
وأشارت إلى أن الإحصاءات تظهر أن سكان العاصمة الروسية يتزوجون في وقت متأخر مقارنة بالسنوات السابقة، فعلى سبيل المثال كان متوسط سن الزواج في ثمانينات القرن الماضي 24 عاماً، أما اليوم فهو يتراوح ما بين 25 و34 عاماً.
وأكد الباحثون أن النقص في عدد الرجال في روسيا، والذي بدأ في الآونة الأخيرة، يمثل مشكلة حقيقية في البلاد، لا يعد السبب وراء تراجع رغبة الروس في الزواج الرسمي، وعلّلوا المسألة باستقلالية المرأة الاقتصادية والاجتماعية، وعدم اعترافها بضرورة وجود والد لأولادها على سبيل المثال.
وذكروا أن من الأسباب الأخرى التي قد تعيق مسألة الرغبة في الزواج، وتأسيس أسرة هو متطلبات المرأة التي تزداد بارتفاع مستوى المعيشة.وأفادت مكاتب التعارف بأن 90% من النساء اللواتي لجأن إلى خدماتها، كن يبحثن عن رجل لبناء علاقات جدية طويلة الأمد، أما اليوم فتبحث الفتيات عن رجل (لليلة واحدة فقط)، ومن جانبهم لا يتسرع الرجال في بناء حياة زوجية، وإن كانوا قد وجدوا نصفهم الآخر، خوفاً من فقدان استقلاليتهم وحريتهم.
واعتبرت (نوفوستي) أن كل هذه الأسباب ساهمت في وقوف روسيا أمام أزمة حقيقية هي تراجع الولادات، وبالتالي عدد السكان واليد العاملة، في حين يؤجل الشباب تأسيس أسرة والزواج بشكل رسمي لأسباب مادية في أكثر الأحيان.
