أطلق أخيراً جهاز(سبيتش إيزي ديفايس) أي (التكلم بسهولة ويسر)، وهو يتميز بقدرته الفريدة على مساعدة الأفراد، الذين يعانون من التلعثم، كما يؤمن لهم الاندماج بفاعلية أكبر وأشمل في المجتمع على الأصعدة الاجتماعية والمهنية وغيرها.. وقد تم التوصل للتقنية الموجودة في الجهاز من خلال دراسة دامت 10 سنوات من الأبحاث التي أجراها جوزيف كلينوسكي والدكتور أندريو ستيورت والدكتور مايكل راستاتر، على التأتأة في قسم علوم واضطرابات الاتصال في جامعة كارولينا الشرقية، وفي جامعتي غرينفيل، ونيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، مكنتهم من اختراع هذا الجهاز الذي خفف من معاناة 200 متلعثم ممن خضعوا لتجريبه قبل تسويق الجهاز، حيث بلغت النسبة التي استفادت من الجهاز 90 ٪، وتحسنت طلاقتهم بنسبة تتراوح بين 70 95 ٪ بعد استخدام الجهاز.

وفي هذا الإطار، قال موفق المطري مدير عام شركة (هيلث مارت): (إن البعض يسمي هذا الجهاز بـ (جهاز المعجزة) لأنه يحسن الكلام دون الحاجة للتحدث بأسلوب يؤثر على معدل الكلام، ولأن له تأثيراً إيجابياً مع الحالات التي تعاني من عدم وضوح الكلام، نتيجة التحدث بسرعة زائدة، فضلاً عن أن له تأثيراً عالياً لدى الحالات، التي تعاني من اضطرابات كلامية نتيجة تلف عصبي).

وأوضح المطري بأن الجهاز يعتمد على تكنولوجيا صممت للتعرف على صوت المستخدم، فتعمل على جعله أكثر وضوحاً بالنسبة للمستخدم، كما أنها تنشط التغذية السمعية للمستخدم نفسه، لتحدث أثر التزامن الكلامي المحسن من الطاقة الكلامية، بينما تعمل في الوقت ذاته، على كبح وتقليل الأصوات الخارجية. وأضاف قائلاً: (إن الجهاز يقدم ثلاثة أشكال مختلفة، ويوفر الراحة التامة للمستخدم والتوافق مع المجتمع، من دون الشعور بالاختلاف لكونه غير ملحوظ من قبل الآخرين.. وفي حال ملاحظته يكون مقبولا في السياق الاجتماعي العام، واللافت أنه لا يسبب التلف للسمع أو الأذى للأذن بسبب حجمة الصغير الذي جعله عملياً يسهل التنقل به).

وأشار المطري أخيراً إلى أن الجهاز ليس سماعة أذن، لأن السماعة تعمل على تضخيم الصوت.. وأوضح قائلاً:( إن الجهاز يشبه في أحد أشكاله السماعة العادية، ولكنه يختلف عنها كليا من حيث الغرض والتقنية الحاسوبية).