تعود منتجو الكاسيت، على إطلاق ألبومات الفنانين في مواسم الصيف من كل عام، ولكن على ما يبدو أن صيف 2011، لم يكن بارداً بما فيه الكفاية لتحقيق الربح لمعظم نجوم الغناء، الذين اقدموا على طرح البوماتهم الجديدة في الأسواق، والسبب انشغال الجمهور العربي بما يجري على الساحة من أحداث سياسية، فضلاً عن ورود بعض أسماء النجوم في قوائم العار أو القوائم السود، التي اطلقت بعد ثورة 25 يناير المصرية، الأمر الذي أدى الى نزول مبيعات الالبومات بشكل ملحوظ، لدرجة الخسارة، ومن أبرز هؤلاء كان الفنان تامر حسني، الذي تعرض للضرب في ميدان التحرير، ابان الاعتصامات التي شهدها الميدان في يناير الماضي، إذ لم يحقق البومه الأخير مبيعات عالية.
سوق الغناء
وما زاد ارتفاع حدة الخسارة في سوق الغناء، قرصنة بعض مواقع الانترنت لهذه الالبومات، فأصبح بإمكان مستخدمي النت الحصول على الالبومات مجاناً دون مقابل مادي، بالإضافة الى ذلك فقد ساهم حلول الشهر الكريم في تراجع سوق مبيعات الالبومات بنسبة كبيرة لصالح الدراما. ومن ألبومات الصيف التي لم تنجح في تحقيق المبيعات عالية، ألبوم الفنان محمد نور الذي حمل عنوان "مع نفسي"، كما تعرض الفنان العراقي كاظم الساهر لذات النكسة في ألبومه الأخير "لا تزيديه لوعة"، فسجل هو الآخر مبيعات ضعيفة جداً، وقد رد بعضهم ذلك الى عدم مصاحبة الالبوم دعاية جيدة وتسريبه على مواقع الانترنت.
تامر الخاسر الأكبر
ومن أبرز الالبومات التي حققت خسارة عالية، كان ألبوم "اللي جاي أحلى"، للنجم تامر حسني، فقد تعرض بمجرد نزوله الاسواق لحملة هجوم شرسة من قبل بعض نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، الذين طالبوا بضرورة مقاطعة أعمال تامر الفنية، بسبب موقفه من الثورة، على الرغم من أن تامر حاول أكثر من مرة أن يشرح حقيقة موقفه، مؤكداً أنه لم يكن أبداً ضد الثورة. ولرفع سقف مبيعات الالبوم قام بعض موزعي الألبومات بتوزيعه مع نسخة من فيلم تامر حسني "نور عيني" هديةً لترويجه، الا أن المفاجأة كانت أن الالبوم لم يحقق مبيعات تذكر مقارنة بألبومات تامر السابقة، وقد حاول تامر انعاش مبيعات الالبوم من خلال توزيع إعلان مسلسل "آدم"، الذي عرض في شهر رمضان، ولكن يبدو أن هذه المحاولة باءت بالفشل أيضاً.
خلاف
مبيعات ألبوم "لي نظرة" للفنان تامر عاشور الضعيفة، تسببت بخلاف بين تامر عاشور وشركة روتانا المنتجة للألبوم، إذ ادعى تامر أن الشركة أخطأت توقيت إصدار الألبوم، لأنه يرى أن الجمهور سيعتقد أنه لا يهتم بأحوال البلد، في حين ردت عليه الشركة بأن الألبوم تعرض للقرصنة وسرب لمواقع الإنترنت، الأمر الذي يعني تحقيق خسائر فادحة لها إذا تم تأجيله أكثر، ولذلك كان لا بد من طرحه بأسرع وقت ممكن لتجنب أكبر قدر ممكن من الخسارة.
