وجدت دراسة أميركية جديدة أن إجهاد الأهل يترك آثاره الدائمة على أطفالهم، فهو قد يحدث تغييرات في جيناتهم تظهر في فترة المراهقة ؛ ونقل موقع (لايف ساينس) الأميركي عن الباحثة المسؤولة عن الدراسة في جامعة (ويسكونسين) قولها إن "هذا مثير جداً لأننا أظهرنا أن الإجهاد اليومي خلال فترة الطفولة يمكن أن ينبئ بتغييرات في الحمض النووي يمكن مشاهدتها في المراهقة).

وأضافت الباحثة أن نتائج الدراسة توفّر دليلاً آخر على أهمية السنوات الأولى من حياة الشخص والآثار الدائمة لبيئة العائلة التي يعيش فيها الطفل خلال هذه الفترة أو مرحلة ما قبل المدرسة.

وركّز العلماء على آلية تدعى (أبيجينيتيكس) وهي عملية تؤثر على التعبير الجيني من دون أي تغيير في تسلسل الحمض النووي، ووجدوا أن المعدلات الأعلى من الإجهاد بين الأمهات خلال السنة الأولى من حياة أطفالهن مرتبطة بارتفاع معدلات إرتباط مجموعة كيميائية بأجزاء من الحمض النووي في عملية تدعى مثيلة الحمض النووي، من شأنها أن تؤثر على التعبير الجيني كرد فعل على المؤشرات الإجتماعية أو الجسدية.

كما تبيّن أن إجهاد الأب له تأثير مماثل على جينات الطفل ؛ وتبيّن أيضاً أن معدلات إجهاد الأمهات لها التأثير نفسه على أطفالهن الصبية والبنات، فيما إجهاد الأب يؤثر أكثر على عملية مثيلة الحمض النووي عند بناته.