للمنشد الجزائري فادي طلبي صوت جميل يحاول استغلاله عبر مجموعة من الاناشيد لتقديم رسالة حب وأمل للمجتمع والشباب، فادي توجه بقوة الى العمل في المجال الفني رغم أن دراسته الجامعية كانت في إدارة الأعمال، والسبب حبه للموسيقى التي من اجلها تعلم السولفيج والمقامات الشرقية والعزف على بعض الآلات الموسيقية، إضافة الى عمالة في التسويق والانتاج الفني.
فادي في حوار مع البيان قال إنه يهدف لتقديم رسالة حب وسلام ورحمة إلى الناس من خلال الأناشيد، وقال إن هذا الفن لم يأخذ حقه على الساحة، نتيجة لتقصير المنشدون أنفسهم، كما يرى أن الفن الهادف في تصاعد مستمر نتيجة الأقبال عليه، وقدم مؤخراً أنشودة منفردة بعنوان "شهر الصيام" ترحيبا بشهر رمضان.
تحول موسيقي
يقول طلبي عن تحوله للموسيقى بعد دراسته لإدارة الأعمال: "بالفعل دراستي الجامعية كانت في إدارة الأعمال، ولكن هوايتي مع الموسيقى بدأت منذ الصغر وحاولت مع مرور الوقت تطويرها بدراسة المقامات والموسيقى العربية وتعلمت السولفيج والغناء العربي، وهو ما أجج الرغبة لتقديم نفسي بهذا المجال".
فرقة البيادر
في بداياته الفنية انضم طلبي عام 2002 إلى فرقة البيادر لإحياء التراث الفلسطيني، ومن بعدها عمل مديراً للإنتاج ولأعمال المنشد الإماراتي أحمد بو خاطر منذ عام 2004 وأشرف على جميع أعماله من كليبات ومهرجانات وإصدارات، كما قدم عدد من الاغنيات مع المنشد زين بيكا، وأشرف على أعمال بعض الفنانين المعروفين في مجال الفن الإسلامي وتوزيع أعمالهم على الفضائيات العربية، وعن مدى مساهمة ذلك في إعطاءه الدافع لدخول المجال قال: "عندما بدأت مع المنشد أحمد بو خاطر كان ما زال معروفاً على مستوى الشارقة فقط، وبحكم دراستي واطلاعي على هذا المجال وعلاقاتي مع الاعلام، اقترحت عليه تقديم عدد من الكليبات الغنائية والقيام بحملة تسويقية، وبالفعل نجحنا في ذلك، ومن خلال علاقتي معه تعرفت على طبيعة الأناشيد والأجواء الموسيقية الهادفة، ولا أنكر أنني استفدت كثيراً في فترة عملي معه، حيث أصبحت أتقن اختيار المواضيع التي أقدمها عبر الأناشيد".
تعاون مشترك
طلبي أشار في حديثه إلى أنه قد يكون هناك في المستقبل تعاون مشترك مع المنشد أحمد بو خاطر رغم اختلاف طريقة التعامل مع الأناشيد، حيث يفضل بو خاطر تقديمها بدون ايقاع موسيقي بينما يجنح طلبي إلى تقديمها بإيقاع، وقال طلبي إنه سبق وأن شارك بو خاطر الغناء في العديد من حفلاته عبر الغناء معه ضمن الكورس. وقال طلبي عن سبب اختياره لهذا النوع من الفن: "أدرك بأن الساحة مزدحمة بالفنانين، وأن توجهات الجمهور مختلفة ولذلك فضلت مشاركة الناس من خلال هذا الفن والذي لا يزال جديداً نسبياً على الساحة وغير منتشر بصورة كبيرة.
فضلاً عن ذلك فأنا أطمح من خلال الأنشودة إلى تقديم رسالة هادفة إلى الشباب والمجتمع العربي"، وتابع: " لا أنكر أن هذا الفن لم يأخذ حقه من الانتشار حتى الآن، والسبب يكمن في أن معظم المنشدين لا يأخذونه كمهنة وإنما كهواية فقط، ففي عالم الفن لا يكفي امتلاك الفنان للصوت الجميل، وإنما يحتاج إلى إدارة جيدة تعمل على نشره وأعماله بصورة صحيحة، وإذا نظرنا إلى الساحة سنجد أصوات جميلة ولكنها غائبة لعدم امتلاكها لإدارة صحيحة تروج لها.
بالإضافة إلى أنه لا يزال ينقص هذه الأصوات الاهتمام الإعلامي بنفس درجة اهتمامه بالفن الآخر، في المقابل يتحمل المنشدون جزءاً من التقصير"، وتوقع طلبي لهذا الفن السير بشكل تصاعدي في المستقبل القريب معتمداً في توقعاته على ظهور منشدين جدد باستمرار. مناجاة
منذ احترافه الإنشاد قدم طلبي ألبوماً بعنوان "مناجاة" بثلاث نسخ الأولى بإيقاع والثانية بدون ايقاع أو موسيقى "مؤثرات روحانية" والثالثة بإيقاع موسيقي، وحاول طلبي من خلاله مراعاة أذواق الجمهور من خلال تنوع اللهجات الموجودة في الألبوم الذي ضم ثماني اغنيات تعبر عن حب الله بمختلف اللهجات البيضاء والخليجية والشامية والجزائرية، وذلك بهدف التواصل مع جمهوره في كل مكان، وفي ذات الالبوم قدم أنشودة ديتو مع المنشد أحمد الرضوان.
وفي الآونة الأخيرة قدم طلبي انشودة بعنوان "شهر الصيام" وهي كلمات أسامة الشيخ رشيد، وألحان أحمد رضوان، وقام بتصويرها بطريقة الفيديو كليب في قناة القصباء بالشارقة بالإضافة إلى جمعية الشارقة الخيرية.
