ذكر تقرير نشره موقع ( النشرة ) الالكتروني اللبناني أمس أن مرض السكري أعلن عن شراسته لبنانيا و حصد 13 % من الشبان فوق عمر 30 سنة و30 % من النساء بعد عمر 65 سنة وأضاف الموقع أن غياب حملات التوعية المطلوبة في هذا الصدد ينعكس سلباً على صحة المواطن اللبناني إذ تفيد الاحصاءات تزايد أعداد المصابين بالمرض (والحبل على الجرار) بظلّ البدانة الوسطية عند اغلبية اللبنانيين الذين يربّون (كروشهم) دون أن يدروا بانها مؤشر للاستعداد للاصابة بالسكري!

ولأنّ المرض لا يفرّق بين كبير وصغير، فإنّ الطفلة ساندرا (9 سنوات) باتت متعاقدة هي الأخرى مع الألم، هي التي تعيش يومياً على (نقزات ) الحقن وآلامها، وهي التي أصبحت رفيقة دربها اليومية، مثلها مثل غيرها من المرضى الذين يتألمون بصمت متعايشين مع المرض والامه.

وأوضح الاختصاصي في الغدد والسكري د. سامي عازار أنّ داء السكري مرض يتراكم فيه السكر في الدم ويزداد مع تقدم العمر، قلة ممارسة الرياضة، تاريخ المرض في العائلة ويشير إلى أن أكثر من عشرة آلاف مريض بالسكري في لبنان تعرضوا لمخاطر فقدان البصر في إحدى أو كلتا العينين كنتيجة لتورم في العين يرتبط بشكل مباشر بمرض السكري.

ويشرح عازار أنّ مرض السكري نوعان: الاول يصيب الاطفال في عمر مبكر عندما لا يتعرف الجسم على الانسولين فيرسلها اليها مضادات ضدها حتى يعطل وظيفة فرزها وبالتالي لا يتعرف جهاز المناعة على خلايا الانسولين فيفتك بها إلى حد المحاربة والاسباب متعددة منها جينية او خلل في جهاز المناعة وسواه انما هو غير متفشي مثل النوع الثاني التي تصل نسبته إلى 13 % من اللبنانيين المصابين بعد عمر 30 سنة و هي نسبة مرتفعة يجب اخذها بعين الاعتبار فاسبابه تكمن في مقاومة الانسولين لوظيفة الانسولين نتيجة زيادة الوزن وعامل الوراثة او الشعور بعوارض الاستقلاب اي يكون الانسان عنده الاستعداد لارتفاع في الضغط و بالتالي ارتفاع في شحوم الدم مع انخفاض في نسبة الكوليسترول الجيد والنتيجة زيادة في نسبة تصلب الشرايين القلب فضلا عن ان بدانة البطن تؤدي إلى مقاومة لوظيفة الانسولين وبالتالي تصلب الشرايين.

ويقول الدكتور عازار: "عندها تكمن المعالجة في تخفيف الوزن وممارسة الرياضة والجدير ذكره ان مرض السكري ليس مستقلا عن غيره من الامراض الاخرى كالضغط و تصلب الشرايين انما هو مرتبط بها ارتباطا وثيقا". ويوضح عازار أنّ تخطي معدّل نسبة السكري الـ110 ملليغرام هو مؤشر على الاستعداد للاصابة بالداء، علماً أنّ المعدل يتراوح بين 110 و126 ملليغرام. وإذ يشدّد على وجوب عدم تخطي هذا المعدّل الـ110 ملليغرام، يحذر من أنّ مضاعفاته متعددة إذ يؤذي الشرايين الصغيرة في العين والنتيجة العمى وكذلك الأمر يسبّب الضرر للكلى والاعصاب القدمين إلى حد البتر.